"فايننشال تايمز": كييف تعلق مهاجمة ناقلات النفط في ميناء روسي بطلب أميركي
أوكرانيا تعلّق هجماتها بالمسيّرات على ناقلات النفط في ميناء نوفوروسيسك الروسي بطلب أميركي، تلافياً لزعزعة أسواق النفط والإضرار بالشركات الأميركية.
-
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وأوضحت الصحيفة أنّ الطلب الذي قدمه فانس الشهر الماضي جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أنّ أوكرانيا تتسبّب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من كازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء.
وأضافت الصحيفة أنّ أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية، شريطة ألّا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألّا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.
في المقابل، لم يردّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب دي فانس حتى الآن على طلبات وكالة "رويترز" للتعليق، كما لم تتمكّن الوكالة من التحقّق من صحة التقرير بعد.
تضرّر شركات غربية وتحذيرات واشنطن لكييف
وكانت القوات الأوكرانية قد كثّفت في الآونة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولة تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.
وأفادت 4 مصادر مطلعة على البيانات بأنّ هجمات الطائرات المسيّرة في البحر الأسود أدّت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في تموز/يوليو الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية - الأوكرانية لتؤثّر على مبيعات كازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.
وأفادت المصادر بأنّ كازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض بنسبة 14% في إنتاج النفط في تموز/يوليو مقارنة بحزيران/يونيو الماضي، وتُعدّ شركتا "شيفرون" و"إكسون موبيل" من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.
وفي هذا السياق، أكّد مسؤول أميركي للصحيفة أنّ الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا بالفعل من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.
وفي وقت سابق، دعت تركيا كلّاً من موسكو وكييف إلى ضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، عقب تعرّض سفينة مملوكة لتركيا لهجوم بطائرة مسيّرة قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، إذ تتسبّب الهجمات الأوكرانية في اضطراب حركة صادرات الحبوب والنفط، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.