"سي بي إس": استنزاف الصواريخ الاعتراضية والدقيقة يثير قلق إدارة ترامب ويضغط على المخزونات
شبكة "سي بي إس" تنقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة ترامب تعاني من قلق متزايد بفعل الوتيرة المتسارعة لاستخدام واشنطن الصواريخ الاعتراضية في "الشرق الأوسط".
-
"سي بي إس": استنزاف الصواريخ الاعتراضية يثير قلق إدارة ترامب ويضغط على المخزونات الأميركية
كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية، نقلاً عن مسؤولين عسكريين واستخباريين أميركيين، عن قلقٍ متزايد داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بفعل الوتيرة المتسارعة لاستخدام الولايات المتحدة الصواريخ الاعتراضية وأسلحتها الموجهة بدقة في "الشرق الأوسط"، في ظل تصاعد الحرب على إيران.
وبحسب المسؤولين، أصبحت المخزونات المتضائلة من الصواريخ الاعتراضية والأسلحة بعيدة المدى مصدر ضغط على القيادات العسكرية، التي تسعى إلى الموازنة بين "متطلبات الحرب، والحفاظ على الجاهزية لأي مواجهة محتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ولا سيما مع الصين".
عجزٌ عن إنتاج الصواريخ بالسرعة الكافية
وأوضح المسؤولون أن واشنطن "لا تستطيع الاستمرار بالمعدل الحالي لاستهلاك الذخائر الدقيقة"، بينما تعجز القاعدة الصناعية الدفاعية عن إنتاج الصواريخ بالسرعة الكافية لتعويض المخزونات المستهلكة أو المنقولة إلى القيادة المركزية الأميركية.
وأضاف التقرير أن الجيش الأميركي بدأ يتجه بصورة أكبر إلى استخدام القنابل الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي "GPS"، والمزودة بمجموعات "JDAM"، إلى جانب القنابل صغيرة القطر، بدلاً من الاعتماد المكثف على صواريخ "كروز" بعيدة المدى مثل "توماهوك" و"JASSM"، والتي استُخدمت بكثافة في المراحل الأولى من الحرب.
ونقل التقرير عن مسؤولين أن المخزونات من صواريخ "ATACMS" بعيدة المدى، محدودة، في حين تتوافر كميات أكبر نسبياً من صواريخ "GMLRS" قصيرة المدى، ما يمنح القادة العسكريين مرونة أكبر في "تحقيق الأهداف".
أكثر المخاوف إلحاحاً
أما عن أكثر المخاوف إلحاحاً، بحسب مسؤولين، فتتعلق بصواريخ الدفاع الجوي، ولا سيما صواريخ "باتريوت" و"ثاد"، والتي استُخدمت ضد صواريخ "كروز" والصواريخ البالستية والمسيرات، ما أدى إلى استهلاكها بشكل أسرع من قدرة الصناعة على استبدالها.
ونقلت وزارة الدفاع الأميركية مخزونات من الصواريخ الاعتراضية من مناطق أخرى، بينها مخزونات كانت مخصصة لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، ما قلّص هامش الجاهزية في تلك المنطقة التي تُعد أولوية لدى واشنطن تجاه الصين.
وخلص التقرير إلى أن الأزمة لا تتعلق بتكلفة الأسلحة فحسب، بل أيضاً بالوقت اللازم لإعادة إنتاجها، إذ إن كثيراً من الذخائر التي تُستهلك خلال أسابيع أو أشهر قد يستغرق تعويضها سنوات.