"دير شبيغل": صناعة ألمانيا في خطر.. تحذيرات من نفاد الغاز واستمرار التبعية لواشنطن

تقرير ألماني يحذّر من انهيار احتياطيات الغاز في الشتاء المقبل وسط ارتباك رسمي، وخبراء يطالبون برلين ببدائل لإنهاء التبعية للغاز المسال الأميركي.

0:00
  • محطة توليد الطاقة بالفحم الحجري في نويراث في ألمانيا (وكالات)
    محطة توليد الطاقة بالفحم الحجري في نويراث في ألمانيا (وكالات)

تواجه ألمانيا أزمة طاقة متجدّدة تضع أمنها الصناعي والاجتماعي على المحكّ، حيث كشفت تقارير إعلامية عن احتمالية نفاد احتياطيات الغاز خلال فصل الشتاء المقبل، مدفوعةً بارتفاع الأسعار المشتعلة من جراء الحرب في "الشرق الأوسط".

أرقام صادمة وتناقض رسمي

وفقاً لبيانات مخزون الغاز الألماني (AGSI)، هوت سعة التخزين إلى مستوى حرج بلغ 25.43% حتى نهاية نيسان/أبريل 2026.

وعلى الرغم من تطمينات وزارة الاقتصاد الألمانية بأنّ "الإمدادات آمنة"، أشارت صحيفة "دير شبيغل" إلى حالة من الذعر تسود قطاع الصناعة، في وقت يتنصّل فيه المستشار ووزير الاقتصاد من مسؤولياتهما تجاه الأزمة المتفاقمة.

وحذّر المدير الإداري لـ "مبادرة تخزين الطاقة"، سيباستيان هاينرمان من أنّ المشاركين في السوق لا يلتزمون بملء مرافق التخزين المحجوزة، وقد يلغون عمليات الضخ إذا تكبّدوا خسائر مالية.

وأكّد هاينرمان أنّ ألمانيا لن تكون مستعدّة لأيّ "صدمات خارجية" أو موجات بردّ غير معتادة، معتبراً أنّ السوق الحالي لا يوفّر الحدّ الأدنى من أمن الإمداد المطلوب سياسياً واجتماعياً.

هواجس "الابتزاز" الأميركي

وفي بعدٍ جيوسياسي لافت، حذّر الخبير جورج زاكمان من مركز "بروجيل" للأبحاث، من أنّ تصاعد التوترات بين واشنطن وبروكسل قد يحوّل الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى أداة لـ "ابتزاز" برلين.

ودعا زاكمان الحكومة الألمانية إلى بناء احتياطي استراتيجي يكفي لثلاثة أشهر على الأقل لتجنّب التبعيّة المطلقة للإمدادات الأميركية.

ويأتي هذا التدهور بعد أن فقدت ألمانيا ميزتها التنافسية الكبرى بصفتها المستورد الأول للطاقة الروسية الرخيصة، التي شكّلت لعقود العمود الفقري للتنمية الصناعية الألمانية وجعلت منتجاتها تغزو الأسواق العالمية بأسعار تنافسية.

اليوم، لا يقتصر التهديد على الغاز فحسب، بل يمتدّ ليشمل شحّاً محتملاً في الكيروسين، والأسمدة، والمستلزمات الطبية الأساسية.

وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة "لوفتهانزا" الألمانية أنّها ستخفض 20 ألف رحلة جوية قصيرة المدى حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، عازيةً القرار إلى تضاعف أسعار وقود الطائرات منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

اقرأ أيضاً: ميرتس: استمرار الحرب في "الشرق الأوسط" تحمل تداعيات هائلة على أوروبا وأميركا

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.