"بوليتيكو": واشنطن تضغط على "الناتو" لإنهاء مهمته في العراق

موقع "بوليتيكو" يكشف أنّ الولايات المتحدة تضغط داخل "الناتو" لتقليص أنشطته الخارجية، بما يشمل إنهاء مهمته في العراق ومراجعة وجوده في كوسوفو.

0:00
  • جندي يقف أمام لوحة بعثة
    جندي يقف أمام لوحة بعثة "الناتو" في العراق (وكالات)

أفاد موقع "بوليتيكو" الأميركي، نقلاً عن أربعة دبلوماسيين في حلف شمال الأطلسي، بأنّ الولايات المتحدة تضغط في اتجاه إعادة ضبط دور الحلف بشكلٍ جذري، عبر تقليص أنشطته الخارجية، بما في ذلك إنهاء مهمته في العراق.

وبحسب التقرير، بات هذا التوجه يُعرف داخلياً داخل أروقة الحلف بـ"العودة إلى الوضع السابق"، في إشارةٍ إلى حصر دور "الناتو" في إطار دفاعي أوروبي أطلسي، والتراجع عن التوسّع في إدارة الأزمات والشراكات العالمية.

وذكرت المصادر أنّ واشنطن، بقيادة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدفع أيضاً نحو تقليص قوّة "كفور" في كوسوفو، إضافة إلى الحد من مشاركة أوكرانيا وشركاء الحلف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في القمة السنوية المرتقبة في أنقرة خلال تموز/يوليو.

مهمة العراق تحت المراجعة

يحتفظ "الناتو" ببعثة استشارية في العراق أُنشئت عام 2018، وتهدف إلى دعم المؤسسات الأمنية ومنع عودة تنظيم "داعش"، وقد تمّ توسيعها بناءً على طلب بغداد.

وبحسب التقرير، طلبت واشنطن من حلفائها إنهاء المهمة في أقرب وقت، ربما بحلول أيلول/سبتمبر، بالتوازي مع خطّة لسحب نحو 2500 جندي أميركي من العراق بموجب اتفاقية مع الحكومة العراقية عام 2024.

في المقابل، أبدى عدد من الدبلوماسيين داخل الحلف معارضة للانسحاب السريع، مشيرين إلى أنّ "الحكومة العراقية ما زالت تطلب استمرار المهمة، وأن تقليصها يجب أن يتم تدريجياً".

جدل داخل الحلف

كما أشارت المصادر إلى رغبة أميركية بإنهاء مهمة "الناتو" في كوسوفو، ما أثار قلقاً أوروبياً، في ظلّ حساسية الأوضاع في غرب البلقان.

وأكّد مسؤول في الحلف أنّه لا يوجد جدول زمني محدد لإنهاء أيّ من المهمتين، وأنّ القرارات تتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ32.

ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع وصفتها الإدارة الأميركية بـ"الناتو 3.0"، تقوم على تقليص الالتزامات الخارجية والتركيز على أولويات الدفاع الأساسية.

اقرأ أيضاً: روبيو من ميونيخ: أميركا تريد "ترميم" النظام العالمي وتحفيز "الناتو"