"الغارديان": اعتقال 50 ألف مهاجر في يوليو.. أكبر حصيلة شهرية في ولاية ترامب الثانية
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسجل في تموز/يوليو أكبر عدد من اعتقالات المهاجرين وعمليات ترحيلهم خلال ولايته الثانية. إليكم التفاصيل
-
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية يقتادون موقوفاً من مركز حكومي في مقاطعة فينتورا بولاية كاليفورنيا، في 27 تموز/يوليو 2026 (أ ف ب)
سجلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تموز/يوليو أكبر عدد من اعتقالات المهاجرين وعمليات ترحيلهم خلال ولايته الثانية، رغم تراجع المداهمات العسكرية واسعة النطاق.
وبحسب بيانات حكومية حديثة، تناولتها صحيفة "الغارديان" البريطانية، بلغ متوسط الاعتقالات 1500 شخص يومياً، فيما وصل متوسط عمليات الترحيل إلى 1100 يومياً.
نحو 50 ألف معتقل خلال شهر
وأظهرت بيانات حصل عليها "مشروع بيانات الترحيل" اعتقال 49 ألفاً و571 شخصاً خلال تموز/يوليو، في أعلى حصيلة شهرية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2022.
ويمثل الرقم زيادة بنسبة 15% مقارنة بالرقم القياسي السابق، الذي سُجّل في حزيران/يونيو الماضي.
51% من المعتقلين بلا سجل جنائي
وعلى الرغم من تأكيد الإدارة أنها تستهدف المجرمين، أظهر تحليل "الغارديان" أن 51% من المعتقلين لم تصدر بحقهم إدانات ولم تُوجّه إليهم تهم جنائية.
وكان تموز/يوليو أول شهر خلال ولاية ترامب الثانية يشكّل فيه أشخاص بلا سجل جنائي غالبية الموقوفين.
رقم قياسي لعمليات الترحيل
وسجّلت عمليات الترحيل مستوى قياسياً خلال الشهر نفسه، إذ رُحّل نحو 34 ألف شخص من الولايات المتحدة، في أعلى حصيلة منذ بداية ولاية ترامب الثانية.
وبفضل تمويل إضافي بقيمة 70 مليار دولار، تعمل وزارة الأمن الداخلي على رفع وتيرة العمليات لتحقيق هدف البيت الأبيض باعتقال ألفي مهاجر يومياً.
ويُعتقل المهاجرون خلال حضورهم مواعيد إلزامية في مكاتب إدارة الهجرة والجمارك، أو عند نقاط التفتيش المرورية وأمام منازلهم، وبصورة متزايدة داخل المطارات الأميركية.
وقالت مديرة الخدمات القانونية في منظمة "إم ديف"، ميليسا شيبارد، إن الاعتقالات أصبحت أقل لفتاً للأنظار، بعدما باتت تنفذها مجموعات صغيرة من الضباط بدلاً من الفرق الكبيرة.
وأضافت أن المنظمة نصحت حتى المهاجرين الذين يحملون إقامة قانونية أو لديهم طلبات قيد النظر بتجنّب السفر جواً، في ظل تصاعد الاعتقالات داخل المطارات.
إلغاء الحماية عن آلاف المهاجرين
ويأتي التصعيد بعدما مهّدت المحكمة العليا الطريق أمام الإدارة لإلغاء وضع الحماية المؤقتة عن 50 ألف هايتي و6100 سوري.
وفي مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو، استُدعي مهاجرون هايتيون إلى مكاتب إدارة الهجرة والجمارك وزُوّد بعضهم بأجهزة مراقبة إلكترونية.
ووصلت الأسبوع الماضي أول رحلة ترحيل إلى هايتي منذ قرار المحكمة، فيما يُنتظر انتهاء الحماية المؤقتة لنحو 170 ألف سلفادوري في أيلول/سبتمبر.
توسيع صلاحيات الشرطة المحلية
كما توسعت صلاحيات إدارة الهجرة والجمارك من خلال برنامج "287 (g)"، الذي يسمح لأجهزة إنفاذ القانون المحلية بتنفيذ إجراءات مرتبطة بالهجرة.
ووصف وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين البرنامج بأنه شراكة أساسية لتنفيذ الاعتقالات "بطريقة أكثر هدوءاً".
وبحسب محامين ومدافعين عن حقوق المهاجرين، يصعب رصد هذه العمليات بسبب تشابهها مع توقيفات الشرطة المرورية العادية، ما دفع مجموعات تطوعية إلى إعادة النظر في طرق توثيق الاعتقالات وتحديد أماكن المحتجزين.