وزير الخارجية المصري: أمن السودان من أمن مصر ويجب التوصل لهدنة شاملة
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يؤكّد أنّ "الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء".
-
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل المبعوث الأميركي الخاص مسعد بولس
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أنّ "الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء"، مشدّداً على "خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، ولا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر".
وأشار عبد العاطي، خلال الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان الذي تترّأسه مصر، إلى "ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة في السودان"، موضحاً أنّ "التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان تجسّد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في تموز/يوليو 2023، التي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية".
وشدّد على أنّ "مصر حريصة على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصّل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مشدّداً على أنّ "إنهاء القتال الدامي يتطلّب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثمّ إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية".
كما جدّد تضامن بلاده الكامل مع السودان، داعياً المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهّداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان.
"لن نقبل ولن نسمح بانفصال أيّ جزء من أرض السودان"
وخلال مؤتمر صحافي مع مبعوث الأمين العامّ للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، أكد عبد العاطي ضرورة تعزيز جهود تنسيق السلام في السودان، ووضع حدّ للمأساة الإنسانية ووقف الحرب الدائرة هناك، مشدّداً على أنّ مصر لن تقبل ولن تسمح بانفصال أيّ جزء من الأراضي السودانية.
وثمّن عبد العاطي، الجهود الأممية لإنهاء الحرب في السودان، مؤكّداً حرص مصر على خفض التصعيد في السودان.
وأشار إلى أنّ الحرب في السودان غير عادلة، والقاهرة وضعت خطوطاً حمراً بشأن السودان وترفض المساس بوحدته، مضيفاً "لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء ما يحدث بالسودان، ولن نتردّد في اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سيادته".
وأكّد أنّ "مصر ترفض انهيار السودان أو المساس بوحدته، وأنه لا مجال للاعتراف بأيّ كيانات موازية هناك"، مشدّداً على أنّ القيادة السودانية منفتحة على هدنة مشروطة تضمن أمن وسلامة المدنيين، محذّراً من أنّ "المساس بالأمن القومي السوداني مساس بالأمن القومي المصري لا يمكن التهاون به".