"نيويورك تايمز": واشنطن تبحث نشر 600 جندي في بنما تمهيداً لمناورات في كولومبيا
صحيفة "نيويورك تايمز" تنقل عن مصادر في "البنتاغون" قولها إن واشنطن تدرس احتمال نشر ما لا يقل عن 600 جندي أميركي في قاعدة عسكرية في بنما، قبل مشاركتهم في مناورات في كولومبيا وهندوراس.
-
جنديّ في الجيش الأميركي يركض في الغابة، خلال دورة التدريب على العمليات في الأدغال، في قاعدة كريستوبال كولون الجوية البحرية في بنما (صورة أرشيفية) نيسان/ أبريل 2026
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أن واشنطن تدرس احتمال نشر ما لا يقل عن 600 جندي أميركي في قاعدة عسكرية في بنما، قبل مشاركتهم في مناورات في كولومبيا وهندوراس.
وبحسب المصادر، ينتمي الجنود إلى فرقة الجبال العاشرة المتمركزة في فورت درام بولاية نيويورك، وبعد مرورهم ببنما، يُتوقع انتقالهم إلى كولومبيا للمشاركة في تدريبات "ساوثرن فانغارد" المقررة أواخر تشرين الأول/أكتوبر.
وتشمل التدريبات أنشطة استخباراتية وتقديم المشورة العسكرية والتكنولوجية، فضلاً عن دعم قوات العمليات الخاصة في عمليات تستهدف "كارتلات الاتجار بالمخدرات"، عند الضرورة، وفقاً للصحيفة.
اشتراط موافقة الكونغرس الكولومبي
ويكتسب هذا التحرك أهمية كبيرة، في ظل اشتراط موافقة الكونغرس الكولومبي للسماح بعبور القوات الأجنبية وتشغيلها داخل البلاد.
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام، وفقاً للصحيفة، بأن الكتلة البرلمانية الداعمة للحكومة تستعد لإعداد مشروع قانون يتيح هذا التدخل، على أن يُقدَّم خلال الأسابيع المقبلة.
السفارة الأميركية: 120 عسكرياً أميركياً يتدرّبون على حرب الأدغال لأسبوعين
وتهدف هذه التحركات، وفقاً للصحيفة، إلى استهداف ما تصفه واشنطن بـ "شبكات التهديد التي تواجه نصف الكرة الغربي"، على حد قولها.
وعقب نشر هذه المعلومات، نفت السفارة الأميركية في بنما حصول عملية الانتشار العسكري المعلنة، مقرّةً بوجود 120 عسكرياً أميركياً من الفرقة الجبلية العاشرة يشاركون حالياً في دورة تدريبية على حرب الأدغال تستمر أسبوعين.
"واشنطن تسعى إلى نقل عملياتها إلى البر"
وكان قائد القيادة الجنوبية الأميركية، الأدميرال فرانسيس دونوفان، قد أقر سابقاً بأن واشنطن "تسعى إلى نقل عملياتها إلى البر، بعد تنفيذ عمليات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي"، على حد وصفه.
اقرأ أيضاً: عسكرة البحر الكاريبي: كيف غيّر تفويض ترامب الـCIA قواعد اللعبة؟
ويأتي ذلك في سياق ادعاءات تتعلق بمقتل عشرات الصيادين بعدما وُصفوا بأنهم "تجار مخدرات". وفي الإكوادور، برّأت قاضية 32 فرداً من طاقم قارب، لعدم العثور على أدلة تثبت ارتكابهم فعلاً "غير قانوني".
وفي إطار التحركات العسكرية الأميركية، أعلنت واشنطن نقل مساعدات عسكرية بقيمة 52 مليون دولار، كانت مخصصة سابقاً لأوروبا و"الشرق الأوسط"، إلى جانب إرسال طائرات مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر" من أفريقيا إلى أميركا اللاتينية.
اقرأ أيضاً: "فورين بوليسي": هجمات ترامب على "قوارب تهريب المخدرات" ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية
وللإشارة، فقد تلقت الإكوادور الدفعات الأولى من هذه الطائرات.
وتندرج كولومبيا ضمن استراتيجية "درع الأميركتين" العسكرية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتعاون مع الدول الحليفة.
في المقابل، أوضح مسؤولون حكوميون أن التعاون العسكري في مجالات الأفراد والمعدات والطائرات يعود إلى حكومات سابقة، مشيرين إلى ارتباط كولومبيا بحلف شمال الأطلسي (الناتو).
إقليمياً، أعرب وزراء من السعودية وتركيا والأردن وإندونيسيا والجزائر وجيبوتي والسودان والصومال وسوريا ولبنان ومصر وماليزيا واليمن وباكستان وقطر عن "رفض قاطع" لإعادة فتح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة في عهد الحكومة الحالية.