موريشيوس: لم نتلق أي عرض أميركي بشأن أرخبيل تشاغوس
حكومة موريشيوس تنفي تلقي أي مقترح رسمي من واشنطن بشأن أرخبيل تشاغوس، بعدما ذكرت تقارير أن الإدارة الأميركية تدرس شراء الجزر التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية.
-
تظاهرة أمام المحكمة العليا في لندن ضد اتفاقية بريطانيا لنقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس 2025 (رويترز)
أكدت حكومة موريشيوس أنها لم تتلق أي عرض أو مقترح رسمي من الولايات المتحدة بشأن أرخبيل تشاغوس، وذلك رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شراء الجزر الواقعة في المحيط الهندي.
وقالت الحكومة في بيان إن السلطات الموريشيوسية "لم تتلق أي مقترح رسمي ولم يتم التواصل معها بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل الإدارة الأميركية" بشأن أي اتفاق منفصل يتعلق بجزيرة دييغو غارسيا أو أرخبيل تشاغوس. كما شددت على أن موقفها "لم يتغير"، وأن سيادتها على الأرخبيل "غير قابلة للتفاوض".
وجاء الموقف بعد تقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية أفاد بأن البيت الأبيض يدرس خيارات بديلة لخطة بريطانية تقضي بنقل السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس، من بينها شراء الجزر مباشرة للحفاظ على السيطرة على قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتعد قاعدة دييغو غارسيا إحدى أهم القواعد العسكرية الأميركية في المحيط الهندي، وتستخدم في العمليات العسكرية والاستراتيجية الأميركية والبريطانية في الشرق الأوسط وآسيا. وقد أثارت خطط لندن السابقة لنقل السيادة إلى موريشيوس اعتراض واشنطن، ما دفع الحكومة البريطانية إلى تعليق إجراءات الاتفاق في نيسان/أبريل الماضي.
ويشكل أرخبيل تشاغوس محور نزاع بين بريطانيا وموريشيوس، إذ تطالب الأخيرة باستعادة السيادة عليه منذ استقلالها، بينما تؤكد أن فصل الجزر عنها خلال الحقبة الاستعمارية كان غير قانوني. كما تثير القضية مطالب سكان تشاغوس الأصليين الذين أُجبر آلاف منهم على مغادرة الجزر خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بهدف إنشاء القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا.
وتنتظر موريشيوس حالياً استئناف المفاوضات مع بريطانيا بشأن مستقبل الأرخبيل، في وقت يزداد فيه الاهتمام الدولي بالموقع الاستراتيجي للجزر في ظل التنافس الجيوسياسي المتصاعد في منطقة المحيط الهندي.