موجة غضب في الجناح اليساري للديمقراطيين بسبب دعم ممداني لجيفريز

مواصلة دعم عمدة نيويورك زهران ممداني لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز يثير موجة غضب في صفوف الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي.

0:00
  • عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني
    عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني

أكد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، الاثنين، دعمه لزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، مصرحاً لأحد الصحفيين بأنه "يواصل دعم النائب جيفريز وسعيه لتولي زعامة الحزب" في حال استعاد الديمقراطيون أغلبية مجلس النواب هذا الخريف. 

جاء هذا التصريح في وقت حساس بالنسبة إلى جيفريز، الذي أمضى عطلة نهاية الأسبوع يواجه انتقادات حادة بسبب اجتماع خاص مع صهر الرئيس ترامب ومبعوثه جاريد كوشنر.

وأثار رد ممداني موجة من الإحباط بين شخصيات الجناح اليساري للحزب، الذين كانوا يعتبرونه مرشحهم.

وكتبت كشاما ساوانت، وهي منظمة اشتراكية وعضو سابقة في مجلس مدينة سياتل، على وسائل التواصل الاجتماعي أن ممداني "يواصل دعم حكيم جيفريز، المتورط في جرائم إبادة جماعية، لرئاسة مجلس النواب" رغم اجتماع كوشنر.

وأكدت أن استراتيجية الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين، القائمة على العمل داخل الحزب الديمقراطي، لا تُجدي نفعاً.

أما الصحفي مهدي حسن، مؤسس شركة زيتيو الإعلامية، فقد اتّخذ موقفًا أكثر اعتدالًا، لكنه مع ذلك اختلف مع ممداني، وكتب: "هناك قضايا قليلة جداً أختلف فيها مع ممداني، لكن هذه إحداها بالتأكيد"، مضيفاً أن لا جيفريز ولا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر "مؤهلان لهذه الحقبة الفاشية في ولاية ترامب الثانية".

من جهته، وصف عضو مجلس مدينة نيويورك تشي أوسيه، وهو شخصية تقدمية كان يفكر في منافسة حكيم جيفريز في الدائرة الثامنة لولاية نيويورك، لكنه لم يترشح في نهاية المطاف، الحادثة بأنها دليل على ازدواجية المعايير داخل الحزب.

وتساءل عن سبب خضوع التقدميين للتدقيق من قبل القيادة الديمقراطية، بينما تتعاون المؤسسة الحزبية مع شخص وصفه بأنه من دعاة إعادة تطوير غزة إلى "عقارات ساحلية فاخرة"، في إشارة إلى تصريحات جاريد كوشنر السابقة حول إمكانات القطاع بعد الحرب.

في حين طرحت بريانا جوي غراي، مقدمة البودكاست والمتحدثة السابقة باسم بيرني ساندرز، سؤالاً أكثر حدة موجهاً مباشرة إلى المدافعين عن ممداني: "إذا كان لقاء جيفريز مع كوشنر يجعله متواطئاً، فماذا يعني دعم ممداني المطلق لجيفريز؟".
 
وكتبت على منصة "إكس": "قدم زهران دعماً مطلقاً لجيفريز كرئيس لمجلس النواب. هل هو أيضاً متواطئ؟".

بدوره، قال الناشط البرازيلي الأميركي نكو هاوس، في مقطع فيديو نشره على منصة "إكس": "ممداني ليس معنا. من المستحيل أن تكون مؤيدًا لفلسطين وأن تدعم حكيم جيفريز في الوقت نفسه. ممداني يمنح جيفريز نفوذه السياسي بلا مبرر، فقط ليحافظ على علاقته الجيدة بالديمقراطيين. وهذا يخبرك بكل ما تحتاج إلى معرفته عنه".

وفي موقف مشابه، اعتبر الصحفي نيك كورس أنّ ممداني "مجرد أداة تابعة للجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، تُستخدم لإعادة تأهيل صورة الديمقراطيين الصهاينة الفاسدين وغير المحبوبين، وكذلك لتلميع صورة الدولة البوليسية".

اقرأ أيضاً: "زلزال سياسي" في نيويورك: مرشحو ممداني يطيحون أقطاب الحزب الديمقراطي