مهرجان في بغداد بمناسبة جلاء القوات الأميركية.. والمقاومة العراقية: سلاحنا سيظل أمانة في أيدينا

العاصمة العراقية بغداد تشهد مهرجاناً شعبياً وفصائلياً احتفالاً بـ"يوم السيادة" المتعلق بانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

0:00
  • الناطق باسم المقاومة الإسلامية في العراق جعفر الحسيني خلال مشاركته بـ
    الناطق باسم المقاومة الإسلامية في العراق جعفر الحسيني خلال مشاركته بـ"يوم السيادة" (تواصل اجتماعي)

شهدت العاصمة العراقية بغداد، في ساحة فلسطين، مهرجاناً شعبياً وفصائلياً احتفالاً بـ"يوم السيادة"  المتعلق بانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وخلال المهرجان، أعلن الناطق باسم المقاومة الإسلامية في العراق، جعفر الحسيني، أنّ المقاومة الإسلامية "غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق تحدث عنه أي طرف حكومي أو سياسي"، مشدداً على أن "سلاحنا سيظل أمانة في أيدينا".

وأكّد الحسيني أن المقاومة العراقية المتمثلة بفصائلها الأربعة هي من حمل السلاح في وجه المحتلين وتحملت أعباء الاحتلال الأميركي، مشيراً إلى أنه "ما كان للجيش الأميركي إلا الهزيمة عام 2011 ليسجل العراق الانتصار الأول، وعندها "عادت القوات الأميركية للدخول إلى العراق بحجة محاربة الإرهاب".

تاريخ المواجهة وتطوير الإمكانيات

واستعرض الحسيني محطات المواجهة، لافتاً إلى أنه مع بروز الخطر التكفيري "هبّ رجال المقاومة الإسلامية العراقية لمواجهة المدّ التكفيري الذي كاد أن يُسقط العاصمة بغداد"، وموضحاً أنه بعد صدور فتوى المرجعية الشريفة، كان دور فصائل المقاومة إنجاح الفتوى من خلال تدريب النسبة الأكبر من المتطوعين.

وأشار الناطق باسم المقاومة الإسلامية إلى أن القوات الأميركية عادت للدخول إلى العراق تحت حجة محاربة الإرهاب، إلا أن المقاومة تمكنت من تطوير أسلحتها لمواجهة هذا الاحتلال الأميركي الثاني، متطرقاً إلى استهداف الاحتلال الأميركي لمواقع الحشد الشعبي خلال حرب إسناد غزة والعدوان على إيران.

الحكيم: علينا معالجة ملف "السلاح خارج إطار الدولة" عبر الحوار

استذكر رئيس تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، الشهداء الأبرار الذين بذلوا أرواحهم ليبقى العراق عزيزاً، مكرّساً دور المرجعية في توحيد الشعب العراقي بأطيافه كافة.

وأكد الحكيم أنّ السيادة مسؤولية يومية تُؤدى لحماية الحدود وصيانة القرار المستقل، لافتاً إلى أن السيادة تُستكمل عندما يكون قرار الحرب والسلم بيد مؤسسات الدولة.

وأوضح أن انتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة "داعش" يضاعف المسؤوليات لمواجهة الإرهاب ومنع عودته، مشدداً على أن النصر الذي صُنع بالتضحيات يُصان بالإدارة الكفوءة والتعاون الوثيق بين المواطن ومؤسسات الدولة.

ورأى الحكيم أن وحدة العراقيين وتنوعهم يشكلان السند الحقيقي لسيادتهم ومصدر ازدهارها، معتبراً أنه "من حقنا أن نختلف، لكن واجبنا الاتفاق على حماية الدولة والدستور وحفظ السلم الأهلي".

وفي ملف إدارة السلاح، دعا الحكيم إلى معالجة ملف "السلاح خارج إطار الدولة" بشكل جدي وحلّه بالحوار حفاظاً على دماء من دافع عن العراق، مؤكداً أن حماية البلاد تقتضي ألا يكون ساحة لتصفية الحسابات أو منطلقاً لتهديد الآخرين.

وأشار إلى أن أمن المنطقة هو أمن العراق، وأن سلامة دولها جزء من مصالحه، داعياً إلى الامتداد بالسيادة للجانب الاقتصادي وتحريره من تبعية الاستهلاك، وصونها بمؤسسات نزيهة واقتصاد منتج يحوّل الاعتزاز بالسيادة إلى أداء يلمسه المواطن.

الزيدي يستحضر دحر الإرهاب ويؤكد على مظلة الدستور

وفي وقت سابق اليوم، أكّد رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، أنّه "اليوم نستحضر صورة شعبنا وهو يذود عن أرضه ومدنه التي دنّسها الإرهابيون".

وأشاد الزيدي بدور قيادة العمليات المشتركة التي كانت "طوال سنوات الحرب على الإرهاب في قلب التنسيق"، متوجهاً بالشكر إلى جميع أطراف التحالف الدولي على مشاركتها في الحرب على الإرهاب.

وشدد رئيس الحكومة العراقية في كلمته على المسار القانوني والمؤسساتي، قائلاً: "نؤكد اليوم أنه لا سلاح خارج مظلة القانون، فهكذا يقضي الدستور وهكذا دعت المرجعية الرشيدة".

وكان "البنتاغون" قد أكّد في منتصف شهر تموز/يوليو الماضي، أنّ إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق سيتمّ بحلول نهاية شهر أيلول/سبتمبر 2026، وذلك تماشياً مع الجداول الزمنية المتفق عليها بين الجانبين.

اقرأ أيضاً: الزيدي معلناً انتهاء مهمة التحالف الدولي: العراق يتولى المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره