مصادر: صادرات اليوريا الجزائرية إلى فرنسا مهددة بسبب استمرار التوترات الدبلوماسية
الجزائر تصدر تعليمات لمنتجي اليوريا بوقف تصدير الأسمدة إلى فرنسا في تصعيد للقيود التجارية التي أعقبت الخلاف الدبلوماسي بين الجزائر وحاكمها الاستعماري السابق.
-
الميناء التجاري للجزائر العاصمة في الجزائر 2022 (رويترز)
أصدرت الجزائر تعليمات لمنتجي اليوريا بوقف تصدير الأسمدة إلى فرنسا في تصعيد للقيود التجارية التي أعقبت الخلاف الدبلوماسي بين الجزائر وحاكمها الاستعماري السابق، وذلك وفقاً لدبلوماسيين ومصادر في الصناعة.
وكانت قد تدهورت العلاقات بين باريس والجزائر، والتي كانت معقدة لعقود، في عام 2024 عندما أيّد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خطة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية. وسعى البلدان إلى إصلاح العلاقات في العام الماضي، حتى أنهما أعلنا في مرحلة ما أن العلاقة عادت إلى طبيعتها، لكن العلاقات تدهورت مرة أخرى منذ ذلك الحين.
وقد ظهرت معلومات عن توقف صادرات اليوريا في أوائل الأسبوع الماضي، ما قد يعرّض الإمدادات الجزائرية للخطر، والتي تمثل حوالى 30% من واردات اليوريا الفرنسية، بحسب ما ذكرت جمعية "صناعة الأسمدة الفرنسية" (Afcome) ومجموعة "مزارعي القمح" (AGPB).
وأفاد ثلاثة دبلوماسيين بأنهم على علم بتعليمات من الجزائر بتعليق شحنات اليوريا إلى فرنسا. وكانوا من بين ستة دبلوماسيين فرنسيين وأوروبيين قالوا أيضاً إن الجزائر فرضت في أواخر يوليو حظراً شبه كامل على الواردات الفرنسية. وطلب الدبلوماسيون عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة القضية.
ووفق رويترز، فإن أي اضطراب في إمدادات اليوريا الجزائرية قد يخلق مخاوف جديدة للمزارعين الفرنسيين، الذين يعتمدون على الأسمدة النيتروجينية للحفاظ على غلة المحاصيل والذين واجهوا بالفعل تكاليف أعلى. وبعيداً من التأثير الزراعي، قد يصبح النزاع حساساً سياسياً بالنسبة لحكومة ماكرون، التي تتعرض لضغوط لحماية الأسر والمنتجين من ارتفاع التكاليف مع إدارة التدهور الحاد في العلاقات مع الجزائر، وهو موضوع غالباً ما يستقطب المشهد السياسي الفرنسي.
وشهدت فرنسا بعضاً من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات في نهاية الأسبوع الماضي، ومن شأن المواجهة المحتملة مع المزارعين بشأن إمدادات الأسمدة أن تزيد من هذا الضغط.
وكما هي الحال مع القيود التجارية السابقة، بما في ذلك وقف واردات الجزائر من القمح الفرنسي منذ عام 2024، قالت المصادر إنه لم يصدر أي إعلان رسمي من الحكومة الجزائرية بشأن صادرات اليوريا أو واردات البضائع الفرنسية. ولم ترد السفارة الجزائرية في باريس على رويترز. كما لم يتسنَّ الحصول على تعليق من وزارتي التجارة والخارجية الجزائريتين، اليوم الجمعة.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها لم تتلقَّ إخطاراً بمثل هذه القيود التجارية. وأضاف البيان أن المسائل التجارية من اختصاص الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "سنبقى بالطبع متيقظين بشكل خاص بشأن هذه القضية".