مصادر رويترز: مسلحون مرتبطون بتنظيم "داعش" قتلوا 48 مدنياً في شرق مالي

مقتل 48 مدنياً على الأقل بهجمات نُسبت إلى تنظيم "داعش" في منطقة ميناكا شرقي مالي، تخللها إحراق منازل ونهب مواشٍ ونزوح المئات، وسط تصاعد المواجهات المسلحة.

0:00
  • جنود تابعون للجيش المالي خلال دورية عسكرية في مدينة كيدال الاستراتيجية في مالي
    جنود تابعون للجيش المالي خلال دورية عسكرية في مدينة كيدال الاستراتيجية في مالي

قال مصدران أمنيان ومسؤولان محليان لوكالة رويترز إنّ مسلحين مرتبطين بتنظيم "داعش" قتلوا ما لا يقل عن 48 شخصاً في مالي رداً على هجوم قوات موالية للحكومة، بمساندة من "فيلق أفريقيا" الروسي، على مخبرين مشتبه فيهم.

ويأتي العنف الذي شهده إقليم ميناكا الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع وسط تصاعد حدة القتال بين "داعش" وفروع تنظيم "القاعدة"، ما يزيد من انعدام الأمن في منطقة الساحل بغرب أفريقيا. ووقعت هجمات مقاتلين من "داعش" في ولاية الساحل في خمسة مواقع على الأقل في ميناكا، ولم يتمّ تحديد الحصيلة الإجمالية، اليوم الثلاثاء، وفقاً لما ذكرته المصادر الأربعة التي تحدّثت شريطة عدم الكشف عن هويتها خوفاً من أعمال انتقامية من حكومة مالي.

ويبدو أنّ هذه الإجراءات جاءت رداً على الانتهاكات التي يُزعم أنها ارتكبت الأسبوع الماضي في المنطقة من قبل ميليشيا موالية للحكومة تُعرف باسم "MSA" و"فيلق أفريقيا"، التي تدعم باماكو، بحسب المصادر.

وخلال الهجمات الانتقامية، يوم الأحد، أضرم تنظيم "داعش" النار في المنازل وسرق الماشية، ما أدى إلى فرار مئات المدنيين إلى بلدة ميناكا، وفقاً للمصادر الأربعة، التي قدّمت حصيلة أولية للقتلى تتراوح بين 48 وأكثر من 70. وقالت إنّ بعض المدنيين لقوا حتفهم في الحرائق، بينما أصيب آخرون بالرصاص.

وتخوض مالي حرباً ضد المتمردين منذ عام 2012 عندما اجتاح الانفصاليون "الطوارق" والمسلحون المرتبطون بتنظيم "القاعدة" شمال البلاد للمرة الأولى، ما أدى إلى تدخّل عسكري فرنسي. كما شنّت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، التابعة لـ"القاعدة" في المنطقة، وجبهة "تحرير أزواد" بقيادة الطوارق، هجمات على مستوى البلاد في نيسان/أبريل أسفرت عن مقتل وزير الدفاع واستهداف المطار الرئيسي في باماكو.

وفي الأسابيع الأخيرة، انخرطت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في قتال شرس مع جماعة "أنصار الإسلام والشعب". وفي الأسبوع الماضي، أعلن "داعش" أنه قتل 400 مقاتل من جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" بعد إحباط محاولة نصب كمين من قبل الجماعة في بوركينا فاسو المجاورة، وهو ما إذا تأكّد، فسيجعلها المعركة الأكثر دموية بين المجموعتين.

اقرأ أيضاً: بعملية استخبارية دقيقة.. الجيش المالي يعلن اعتقال قيادي بارز في "داعش"