مستشار: الخطة الأميركية لوقف إطلاق النار في السودان قد تؤدي إلى تقسيم على غرار ليبيا

مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني ينتقد مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، ويحذر من أنه قد يكرّس وجود قوات "الدعم السريع" ويدفع السودان نحو انقسام شبيه بالنموذج الليبي.

0:00
  • عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)
    عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

قال مستشار كبير للحكومة السودانية، لوكالة "رويترز"، إن "اقتراح وقف إطلاق النار الأميركي لوقف الحرب الأهلية في السودان قد يدفع البلاد نحو تقسيم على غرار ليبيا بشكلها الحالي"، في واحد من أقوى الانتقادات التي وجّهها مسؤول سوداني للخطة حتى الآن.

وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من تقرير وكالة "رويترز" الذي أفاد بأن تأشيرة قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تم حجبها لأنه لم يقبل الاقتراح بعد.

ويفترض المقترح، الذي قدمه كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، فرض وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوماً، تليه مفاوضات لإنهاء الحرب واستئناف الانتقال إلى الحكم المدني.

وقال أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي للشؤون السياسية والدولية، لوكالة "رويترز"، إن "الحكومة التي يقودها الجيش قدمت التغييرات المقترحة على الاتفاق، وكان أبرزها انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية تحت إشراف دولي، لكن الولايات المتحدة بدت وكأنها تتجاهلها" وفق تعبيره.

وأضاف، متحدثاً من نيويورك حيث حضر الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه "يبدو أن السيد بولس يمارس ضغوطاً علينا لقبول تقسيم فعلي للبلاد على غرار النموذج الليبي".

وقال في إشارة إلى قوات "الدعم السريع" إن "ما يقلقنا هو أن النهج الذي يواصل السيد بولس اتباعه يبدو أنه يراعي استمرار وجود الميليشيا ويحافظ على مكانتها في مستقبل السودان السياسي".

وقال دبلوماسيان سودانيان لوكالة "رويترز"، طلبا عدم الكشف عن اسميهما، إن وفداً سودانياً كان يستعد للقاء بولس لمناقشة وقف إطلاق النار في واشنطن الأسبوع الماضي، لكن الاجتماع أُلغي بعد حجب تأشيرة برهان. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلب للتعليق. وكانت صرحت الأسبوع الماضي بأن قوات "الدعم السريع" والقوات المسلحة لا تمثلان "حكماً شرعياً ودستورياً للسودان".

ولطالما أعرب محللون ومسؤولون عن مخاوفهم من أن يؤدي الصراع إلى تقسيم فعلي للسودان يشبه ليبيا المجاورة، التي انقسمت إلى إدارتين متنافستين شرقية وغربية لأكثر من عقد من الزمان.

ومنذ العام الماضي، تسعى "الدعم السريع" إلى إنشاء حكومة موازية خاصة بها في مدينة نيالا بإقليم دارفور غرب البلاد. وفي أعقاب الهزائم الأخيرة في ساحة المعركة، لم تصدر قوات "الدعم السريع" أي بيانات حديثة بشأن الاقتراح الأميركي، وقال قائدها إن مقاتليها يعتزمون مواصلة الحرب.

اقرأ أيضاً: السودان يرفض تصريحات الولايات المتحدة المشككة في شرعية الحكومة

منتصف نيسان/أبريل 2023 تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.