ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية رغم الإقرار بالإخفاق وفقدان السيطرة على الاحتجاجات
وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، يقر بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.
-
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز يتحدث خلال جلسة في البرلمان الفرنسي في باريس (9 كانون الأول/ ديسمبر 2025 - "رويترز")
أقر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، اليوم الاثنين، بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.
ولفت إلى توقيف 350 شخصاً أمس الأحد وخلال الليل في باريس، على خلفية أعمال العنف.
وأشار نونييز إلى وجود "ثغرات في استباق الأحداث خلال الاستعدادات"، مضيفاً أنه قدّم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون عقب شعوره بـ "المسؤولية عما حدث".
ماكرون يرفض طلب نونييز الاستقالة
بدوره، رفض ماكرون طلب نونييز الاستقالة، رغم إقراره - أي ماكرون - بوجود "إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية".
وأفاد قصر الإليزيه بأن "وزير الداخلية قدم استقالته لرئيس الجمهورية الأحد، لكن الرئيس رفضها، نظراً للحاجة إلى استمرارية قيادة قوات الأمن في ظل الظروف الراهنة".
وأضاف المصدر ذاته أن "الرئيس كلف وزير الداخلية اتخاذ كافة التدابير اللازمة للكشف بشفافية عن الإخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف".
وكان عدد من ممثلي المعارضة، لا سيما من أقصى اليمين، قد طالبوا أمس، باستقالة نونييز الذي يشغل منصبه منذ عام واحد فقط.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن"، وذلك بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".
وتسعى السلطات الفرنسية إلى احتواء الغضب والمخاوف الناجمة عن إدارتها للاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، والتي تحولت، أول من أمس السبت، إلى أعمال عنف غير مسبوقة.
وأسفرت أحداث السبت عن اعتقال نحو 2400 شخص، إضافةً إلى إصابة قرابة ألف عنصر من قوات الأمن، وفق السلطات.
اقرأ أيضاً: ماكرون: يجب التمييز بين مطالب الاحتجاجات المشروعة وأعمال النهب
وزير الداخلية يتوجه إلى مدينة مرسيليا الساحلية جنوب فرنسا
ومن المقرر أن يتوجه وزير الداخلية اليوم، إلى مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا، والتي كانت من أكثر المدن تضرراً من أعمال العنف، حيث قدرت السلطات عدد المشاركين في أعمال العنف بنحو 30 ألف شخص.
وفي كلمة متلفزة مساء أمس، توجه ماكرون، الذي بلغت شعبيته أدنى مستوياتها بعد قرابة 10 سنوات في السلطة، إلى الشعب الفرنسي، معرباً عن شعوره بـ "الغضب والعار"، دون الإعلان عن أي تدابير ملموسة.
وأكد ماكرون أن "أولئك الذين سعوا للإطاحة بالجمهورية سيتحملون مسؤولية أفعالهم".
رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لخلية أزمة وزارية مشتركة
ويعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، صباح اليوم، اجتماعاً لخلية أزمة وزارية مشتركة، ستتناول 3 محاور، هي الاقتصاد والتجارة، التأمين، المتابعة القضائية، وفق ما ذكر مكتبه.
وشهدت البلاد احتجاجات واسعة النطاق تخللتها مواجهات حادة بين المتظاهرين والشرطة، وأعمال حرق ونهب واقتحام لمبانٍ رسمية.
ويأتي هذا قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة لاختيار خلَف لماكرون، في وقت يُقرر الرئيس الفرنسي المغادرة اليوم الاثنين، في جولة تستمر 3 أيام، تشمل 4 دول عربية في الخليج تأثرت بالأزمة التي أشعلتها واشنطن في المنطقة.