ماكرون وكاغامي يدشنان في باريس أول نصب تذكاري لإحياء ذكرى إبادة التوتسي
الرئيسان الفرنسي والرواندي يفتتحان نصباً تذكارياً لضحايا الإبادة الجماعية ضد التوتسي عام 1994، في خطوة جديدة تعكس مسار المصالحة بين باريس وكيغالي بعد عقود من التوتر بشأن دور فرنسا في المأساة الرواندية.
-
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال افتتاح موقع تذكاري يُخلّد ذكرى إبادة التوتسي في باريس في فرنسا 2026 (رويترز)
دشّن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ونظيره الرواندي، بول كاغامي، اليوم الثلاثاء، أول نصب تذكاري دائم في باريس لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية التي استهدفت التوتسي في رواندا عام 1994، في محطة جديدة ضمن مسار التقارب والمصالحة بين البلدين.
وأكد ماكرون خلال مراسم الافتتاح أن النصب يضع مأساة الإبادة الجماعية "في قلب العاصمة الفرنسية وتاريخها"، معتبراً أنه ثمرة سنوات طويلة من "البحث عن الحقيقة ومواجهة الذاكرة التاريخية".
ويقع النصب الجديد على ضفاف نهر السين في باريس، ويحمل اسم "الأرشيف"، وهو عمل فني صممته الفنانة البرتغالية ذات الأصول الأفريقية، غراندا كيلومبا، في إشارة إلى الذاكرة والغياب واستحضار أصوات الضحايا والناجين.
ويأتي تدشين النصب في سياق الجهود الفرنسية للاعتراف بمسؤولياتها التاريخية المرتبطة بأحداث رواندا.
وكانت لجنة تاريخية كلفها ماكرون عام 2021 خلصت إلى أن فرنسا تتحمل "مسؤوليات جسيمة وثقيلة" خلال الفترة التي سبقت الإبادة الجماعية، من دون أن تصل إلى حد اتهامها بالمشاركة المباشرة فيها.
وشهدت العلاقات بين باريس وكيغالي تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد زيارة ماكرون لرواندا عام 2021 وإقراره بمسؤولية فرنسا السياسية والتاريخية عن الأخطاء التي رافقت تلك المرحلة.
وتُعد الإبادة الجماعية في رواندا واحدة من أسوأ المآسي في أفريقيا المعاصرة، إذ قُتل خلالها أكثر من مليون شخص من التوتسي والهوتو المعتدلين خلال نحو مئة يوم بين نيسان/أبريل وتموز/يوليو 1994.