كوبا تدين العقوبات الأميركية على برنامج التعاون الطبي في الخارج: عقاب جماعي للشعب

الخارجية الكوبية تدين العقوبات الأميركية الجديدة على برنامج التعاون الطبي الكوبي في الخارج، باعتبار أنّها تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها واشنطن على الشعب الكوبي.

  • كوبا تدين العقوبات الأميركية على برنامج التعاون الطبي في الخارج: عقاب جماعي للشعب
    أطباء كوبيون يصلون إلى بريتوريا في جنوب أفريقيا للمساعدة في مواجهة جائحة "كوفيد-19"

أدان وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، الجمعة، العقوبات الأميركية الجديدة على برنامج التعاون الطبي الكوبي في الخارج، معتبراً أنّها تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها واشنطن على الشعب الكوبي.

وأكد رودريغيز أنّ كل إجراء عدواني تتخذه الحكومة الأميركية، بما فيه التدابير التي أعلنها وزير الخارجية ماركو روبيو في الـ 23 من تموز/يوليو الجاري، يثبت أنّ الهدف هو معاقبة الشعب الكوبي بأكمله.

وأضاف أنّ واشنطن، رغم إنكارها وجود الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، تجد صعوبة متزايدة في إخفاء "نواياها الإبادية" وعزمها على إحداث أزمة إنسانية في البلاد.

"واشنطن تعاقب هافانا على تقديم خدمة إنسانية تحظى باعتراف المجتمع الدولي"

واعتبر رودريغيز أنّ الهجوم على التعاون الطبي الكوبي يشكّل اعتداءً على حق مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم في الحصول على الخدمات الصحية، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة تعاقب بلاده على تقديم خدمة إنسانية تضامنية تحظى باعتراف المجتمع الدولي.

وأشار إلى أنّ حكومة أغنى دولة في العالم تصرّ، في الوقت نفسه، على حرمان عشرات الملايين من مواطنيها من الحق الأساسي في الرعاية الصحية.

عقوبات أميركية على البعثات الطبية

وكانت الحكومة الأميركية قد أعلنت، أمس، فرض عقوبات على برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج، الذي يُعدّ أحد أبرز مصادر العملات الأجنبية للبلاد، مستهدفةً شركات حكومية مرتبطة به ووزير الصحة خوسيه أنخيل بورتال ميراندا.

وأوفدت كوبا خلال عام 2025 نحو 24 ألف طبيب ومتخصص في الرعاية الصحية إلى 56 دولة، محققةً من البرنامج إيرادات بلغت 7 مليارات دولار، وفق البيانات الرسمية.

وتتمتع البرامج الطبية الكوبية باعتراف واسع، ولا سيما في دول القارة الأميركية، إذ ترسل هافانا أطباءها إلى الخارج منذ عقود مقابل عائدات مالية، في ظل الحصار الأميركي المفروض عليها منذ عام 1962.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنّ العقوبات شملت 9 شركات وشخصين، زاعمةً أنّ أنشطتهم تعزز سيطرة الحكومة الكوبية على قطاعات الطاقة والتمويل وعمل الأطباء في الخارج.

استهداف قطاع الطاقة

وشملت العقوبات أيضاً شركة "إمبرسا دي إنيرجيا" الحكومية، وشركة "إيناربو" المسؤولة عن استيراد الغاز، ومركز أبحاث البترول، الذراع البحثية والتطويرية لصناعة النفط الكوبية.

وتواجه الجزيرة منذ مطلع العام صعوبات حادة في إمدادات الطاقة، بعدما حظرت الولايات المتحدة شحنات النفط الفنزويلي إلى كوبا، ما أدى إلى تكرار انقطاع التيار الكهربائي نتيجة نقص الوقود.

وزعم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ النظام الكوبي "لا يزال يشكل تهديداً" للأمن القومي الأميركي واستقرار القارة، بحسب زعمه.

وكانت واشنطن قد استهدفت برنامج البعثات الطبية خلال العام الماضي، فيما اتهم رودريغيز الولايات المتحدة بـ"ابتزاز" دول في أميركا اللاتينية لإجبارها على إلغاء اتفاقيات التعاون الطبي مع كوبا.

اقرأ أيضاً: كوبا: واشنطن تختلق مزاعم لتشديد الحصار وتبرير أي عدوان عسكري محتمل