غريب آبادي: طهران ستمارس السيادة الكاملة على مضيق هرمز.. والتزامنا بالتفاهم مشروط بوفاء واشنطن

مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي يؤكد زوال التزامات بلاده بموجب مذكرة التفاهم بما فيها المرتبطة بمضيق هرمز، بسبب نسف واشنطن للاتفاق وإعادة فرض الحصار.

0:00
  • كاظم غريب آبادي:
    غريب آبادي: إدارة مضيق هرمز حق لطهران والتزامنا بالتفاهم مشروط بوفاء واشنطن (أرشيف)

أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن الولايات المتحدة الأميركية قد دمّرت ونسفت مذكرة التفاهم بالكامل عبر إعادة فرض الحصار، مؤكداً تخلي واشنطن عن جميع تعهداتها.

كما أوضح غريب آبادي أن عدم تنفيذ بند واحد كان كافياً بحد ذاته لانهيار التفاهم.

وشدّد  غريب آبادي على أنه في الظروف الحربية، فإن إيران هي من يدير مضيق هرمز بالكامل، مؤكداً أن الإجراءات الإيرانية لا تنتهك سيادة سلطنة عمان.

كما أشار إلى أنه في الظروف التي ينتهك فيها العدو جميع مبادئ القانون الدولي، لا يمكن التحدث عن القانون الدولي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تمارس إيران السيادة الكاملة على مضيق هرمز، ومشدداً على أن بلاده ستمارس هذه السيادة الكاملة مهما كلفها الأمر.

وفيما يتعلق بمسارات الملاحة، أوضح غريب آبادي أن فتح المسار من الجانب الساحلي العُماني كان غير صحيح، كاشفاً عن ممارسة الأميركيين ضغوطاً كبيرة لإبقاء هذا المسار مفتوحاً.

وبيّن أن فتح مسار جنوبي جديد بالقرب من الأراضي العمانية أدى إلى انتهاك سيادة إيران في مضيق هرمز، مضيفاً أن القوات البحرية التابعة لحرس الثورة قامت بإزالة الألغام في شمال المضيق، إلا أن المسار القديم كان يحتوي على ألغام.

كما أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني تقديم مقترح لمسار جديد لمرور السفن إلى الأصدقاء العمانيين.

كذلك، أكّد غريب آبادي أن بلاده لم تتوصل إلى أي اتفاق بشأن مضيق هرمز خلال المفاوضات التي جرت مع سلطنة عُمان، مبيناً في الوقت ذاته أن الجانب الإيراني لم يجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال محادثات مسقط.

وشدّد على أنه ليس لدى إيران في الوقت الحالي أي التزام بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بمضيق هرمز، واصفاً طلب إعادة حركة المرور عبر المضيق إلى وضعها الطبيعي بأنه طلب غير مناسب.

وفي السياق، أشار غريب آبادي إلى أن الجوهر الأساسي للتفاهم كان يتركز حول إنهاء الحرب ضد إيران ولبنان، وهو ما جرى انتهاكه.

كما لفت غريب آبادي إلى أنه "إذا كان الأميركيون يعتقدون أنهم يستطيعون من خلال فرض حصار أن يجعلوا إيران تطلب التفاوض فهم مخطئون"، مشدداً على أنه لا يمكن لواشنطن أن تأتي في كل مرة وترتكب اعتداءات ثم تدعو مجدداً إلى التفاوض.

وطالب المسؤول الإيراني، الأميركيين، بالتفكير في هذه النقاط في كل إجراء يتخذونه ضد إيران، مؤكداً أن هذا المسار سيسجل هزيمة جديدة للولايات المتحدة.

كما شدّد على أنه ليس لدى إيران في الوقت الحالي أي التزام بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بمضيق هرمز، واصفاً طلب إعادة حركة المرور عبر المضيق إلى وضعها الطبيعي بأنه طلب غير مناسب.

وأشار غريب آبادي إلى أن الجوهر الأساسي للتفاهم كان يتركّز حول إنهاء الحرب ضد إيران ولبنان، لافتاً إلى أن هذا البند الأساسي تعرض للانتهاك الكامل من قبل الجانب الأميركي الذي تراجع عن كل الالتزامات المترتبة عليه بموجب المذكرة.

وتأتي هذه المواقف امتداداً لرؤية طهران، التي تحدّث عنها في وقتٍ سابق نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، حيث أكّد أن ما يجري في مضيق هرمز ذريعة لتنفيذ مخططات الهيمنة على المنطقة، مع تأكيده سعي بلاده لتثبيت سيادتها على المضيق بموجب الحقائق القانونية وبما يضمن إدارة طهران له مع الحفاظ على حق سائر البلدان في العبور منه.

كما ربط عارف استمرار التزام بلاده بتعهداتها في مذكرة التفاهم بمدى التزام الطرف الآخر بها، محذراً من أن تنصّل واشنطن من عدة بنود في الاتفاق سيدفع طهران طبيعياً للتخلي عن التزاماتها المقابلة.

اقرأ أيضاً: اللواء صفوي للميادين: واشنطن تخرّب تفاهم إسلام آباد.. وحزب الله يدافع عن استقلال لبنان

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.