عبد المهدي للميادين: مشروع السيد نصر الله ربح.. ونرفض أن تجرنا واشنطن لمعاداة إيران
حديث شامل لرئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي، في مقابلة مع الميادين، في الذكرى الثانية لاستشهاد السيد الأمة الشهيد حسن نصر الله.
-
رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي
قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي، في حديث إلى الميادين، إن صور السيد الشهيد حسن نصر الله "دخلت قلوب وبيوت كل العراقيين"، مؤكداً أن المقاومة التي كان السيد نصر الله عنصراً أساسياً في بنائها تثمر، وأن مشروعه "قطعاً سينتصر".
وأوضح عبد المهدي أن خسارة السيد نصر الله لا تعني خسارة المشروع الذي عمل من أجله، قائلاً: "خسرنا السيد حسن نصر الله لكنه ربح مشروعه، والمقاومة التي أسهم في بنائها تعطي ثمارها"، معرباً عن يقينه بأن السير في طريق النصر مستمر رغم التضحيات والعقبات.
وأشار إلى أن المقاومة ليست مجرد منظمة يمكن إنهاؤها باستهداف قادتها، بل هي بيئة وشعب، مؤكداً أن الشعب أهم من السلاح.
ولفت إلى أن المقاومة، لم تتراجع في مجملها بعد استشهاد السيد نصر الله.
"الكلمات لا تسع... كأنما الشريط كله يأتي أمام العين؛ فكيف يمكن للوجدان أن يصف نفسه بالكلمات؟"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 25, 2026
رئيس الوزراء العراقي الأسبق، عادل عبد المهدي، يستذكر لحظة زيارته مكان اغتيال الشهيد السيد #حسن_نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت.#الميادين #السيد_الأمة_السيد_الدائم pic.twitter.com/QRT2d8NU17
اهتمام السيد نصر الله بالعراق
وتحدث عبد المهدي عن اهتمام السيد نصر الله بالعراق، مشيراً إلى أنه كان شديد الاهتمام بالشأن العراقي ومطلعاً على تفاصيله، ويستمع إلى مختلف الأطراف.
رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي يستحضر، في مقابلة خاصة مع #الميادين، اللقاء الأول مع الشهيد السيد #حسن_نصرالله👇#السيد_الأمة_السيد_الدائم pic.twitter.com/R8LklDl4ix
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 25, 2026
صمود غزة وروح المقاومة
وفي ما يتعلق بغزة، رأى عبد المهدي أن صمود القطاع وروح المقاومة القتالية يمثلان علامتين أساسيتين للنصر، معتبراً أن أهداف العدو الاستراتيجية سقطت، فيما بقي هدف المقاومة ثابتاً، وهو الصمود.
وقال إن النظر إلى "جبهة الأنظمة" يدعو إلى الإحباط، بينما تمنح "جبهة الشعوب" أسباباً للتفاؤل.
وشدد عبد المهدي على أن محور المقاومة ينفتح على "بريكس" وشنغهاي و"أحرار العالم"، مشيراً إلى أن تأثيره يتزايد عالمياً.
رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي يوضح، في مقابلة خاصة مع #الميادين، معيار قياس النصر والهزيمة اليوم، وإلى أين يمكن أن يتجه المشهد في ساحات المقاومة 👇#السيد_الأمة_السيد_الدائم pic.twitter.com/i4zEYjK8ZP
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 25, 2026
"الولايات المتحدة تتراجع وإيران باتت تمتلك المبادرة"
واعتبر عبد المهدي أن الولايات المتحدة تتراجع ولم تعد تملك القوة الردعية التي كانت تتمتع بها، متسائلاً عن جدوى بقاء القواعد الأميركية في المنطقة في ظل عدم قدرتها على "حماية" دول المنطقة.
وأكد أن إيران باتت تمتلك المبادرة، مضيفاً أن اليمن يبرهن أيضاً على قدرته على ذلك.
وشبّه عبد المهدي حرب الـ 12 يوماً بستالينغراد فهي لم تحسم الحرب لكنها مثّلت نقطة تحوّل كبرى.
وأوضح عبد المهدي أن ترامب طلب وقف القتال بعد الرد الإيراني هو ما يدل على ردع الطرف المعتدي.
وقال عبد المهدي إن الانتخابات والانقسامات الأميركية تكشف تأثير "طوفان الأقصى" والمقاومة والحرب على إيران عالمياً.
"خط المقاومة في العراق صاعد رغم التباين"
وفي الشأن العراقي، قال عبد المهدي إن هناك سياسات تخطئ وتصيب في العراق، لكن التجربة العراقية، بشكل عام، تجربة صاعدة.
وأضاف أن خط المقاومة في العراق صاعد رغم التذبذب وتباين مواقف الفصائل والمسؤولين.
مسار المقاومة في لبنان صاعد
وعن لبنان، قال عبد المهدي إن مسار المقاومة فيه صاعد رغم التضحيات والتوغل الإسرائيلي في الجنوب.
وشدد على أن الحاضنة الشعبية هي الأساس.
"بغداد لا تدعو إلى معاداة واشنطن"
وأكد عبد المهدي أن العراق لا يدعو إلى معاداة واشنطن، لكنه يرفض أن تجرّه واشنطن إلى معاداة إيران والمقاومة.
وختم بالقول إن حصر النظر في ملفات كل دولة على حدة يضيّع الرؤية الشاملة للصراع في المنطقة، داعياً إلى النظر إلى المشهد الإقليمي بصورة مترابطة.
تحولات باب المندب والبحر الأحمر وهرمز
وقال عبد المهدي إن التحولات التي تشهدها جبهات باب المندب والبحر الأحمر ومضيق هرمز تسهم في ترجيح ميزان المنطقة لمصلحة المقاومة.
وأضاف أن انحياز الأنظمة إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل" يضعها في تناقض حاد مع شعوبها، مشيراً إلى أن هذا التباين ينعكس على المشهد الإقليمي.
تحولات داخل الولايات المتحدة وتغير علاقاتها
وأشار عبد المهدي إلى أن الانقسامات داخل الولايات المتحدة وتغير علاقاتها بحلفائها تعكس تحولات في موازين القوى.
ورأى أن هذه التحولات تأتي في سياق إقليمي ودولي أوسع، تتداخل فيه التطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية وتؤثر في شكل العلاقات بين القوى المختلفة.
كما قال إن روسيا والصين تنظران إلى التحولات الإقليمية بصورة شاملة تتجاوز مصالح الشركات والتجارة.
وأضاف عبد المهدي أن تحوّل تجارة العراق من الغرب إلى آسيا يعكس تغيرات جذرية قائمة على الأرض.
الحصار على صنعاء
في ملف اليمن، قال عبد المهدي إنه من مصلحة السعودية العودة إلى أسس الهدنة مع اليمن وفك الحصار ودفع الرواتب والاعتراف بحكومة صنعاء.
وأضاف عبد المهدي: "أعتقد أن وساطات تعمل لإعادة السعودية إلى أسس الهدنة مع اليمن والأمر يحتاج إلى وقت".
"فلسطين البوصلة بين الحق والباطل"
في موضوع فلسطين، شدد عبد المهدي على أن خسارتها تعني خسارة كل شيء.
وأضاف أن فلسطين ستبقى جوهر الصراع والبوصلة للتمييز بين الحق والباطل.
وأشار عبد المهدي إلى أن تخلي إيران عن فلسطين يعني تخليها عن روح الثورة وهويتها.
وختم عبد المهدي: "الميادين جبهة بذاتها صادقة وموضوعية وتطرح الحقائق من دون مبالغة".