عبد العاطي لكالاس: أزمة السودان تمس أمننا القومي وندعم وحدة الصومال واليمن
غزة والسودان والصومال بين عدة قضايا بحثها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال زيارة الأخيرة إلى القاهرة.
-
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في القاهرة
بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال زيارة الأخيرة إلى القاهرة.
"أزمة السودان تمس الأمن القومي المصري"
وأشار عبد العاطي إلى أن "الأزمة في السودان تمس الأمن القومي المصري"، مشدّداً على "رفض مصر الكامل لأيّ محاولات لتقسيم السودان أو إنشاء أيّ كيانات موازية".
وأضاف، أنّ "مصر لن تقبل المساس بالأمن القومي السوداني، وترفض المساواة بين القوات المسلحة السودانية وأيّ كيانات أخرى".
كما أدان "المذابح المروّعة التي تمّ ارتكابها في مدينة الفاشر السودانية".
"لنفاذ المساعدات دون قيود إلى غزة"
وشدّد الوزير المصري على أهمية "انخراط الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن غزة"، مؤكّداً ضرورة "نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية بكميات كافية دون قيود خاصة في ظلّ ظروف الشتاء القاسية للتخفيف من معاناة سكان القطاع".
"ندعم وحدة الصومال ونرفض الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند"
كما شدّد عبد العاطي على أنّ "الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بإقليم أرض الصومال يمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة أراضي الصومال، وتقويضاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، فضلاً عن كونه سابقة خطرة تهدّد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهو ما يتطلّب موقفاً موحّداً لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي".
وأكد "دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر"، مشيراً إلى أنّ "حوكمة البحر الأحمر تظلّ شأناً أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره واستدامة موارده، وبما يعزّز المصالح المشتركة لشعوبها ويكرّس مبدأ الملكية الإقليمية في إدارة شؤونه".
تأكيد وحدة اليمن وسيادته
وبشأن التطوّرات في اليمن، أكد وزير الخارجية المصري "موقف مصر الثابت والداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدّرات الشعب اليمني الشقيق ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار".
كما شدّد على ضرورة "تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية، على أساس حوار يمني-يمني جامع يفضي إلى تسوية شاملة تلبّي تطلّعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية".
"نرفض انتهاك سيادة لبنان وسوريا"
كما جدّد عبد العاطي موقف مصر الرافض لانتهاك سيادة لبنان وضرورة الحفاظ على وحدة وسلامه أراضيه، فضلاً عن دعم المؤسسات الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان. كما أكد أهمية الدفع نحو حلّ سياسي شامل ومستدام في سوريا، يقوم على الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، ويُلبّي تطلّعات الشعب السوري.
"نرفض الإجراءات الأحادية بحوض النيل"
وبخصوص الأمن المائي أكد عبد العاطي ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في ما يتعلّق بالموارد المائية المشتركة، مشدّداً على ضرورة التعاون على أساس التوافق والمنفعة المشتركة لتحقيق مصالح دول حوض النيل كافة، مشدّداً على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، ومؤكّداً أنّ مصر ستتخذ كلّ التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي لحماية المقدّرات الوجودية لشعبها.
"الحصول على الدفعة الأخيرة من الحزمة المالية بحلول 2027"
وفي سياق آخر، قال عبد العاطي إنّ مصر تتوقّع صرف المبلغ المتبقّي وقدره 4 مليارات يورو (4.66 مليارات دولار) من حزمة المساعدات المالية الكليّة التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي سابقاً على ثلاث دفعات بحلول عام 2027.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن في 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليارات يورو (8.1 مليارات دولار)، تشمل 5 مليارات يورو كقروض ميسّرة.