عباس في مؤتمر "فتح": الفلسطينيون يتعرضون لحرب إبادة ونتمسك بالحل السياسي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر حركة فتح، بمشاركة آلاف الأعضاء من الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، ويشدّد على أنّ غزة جزء من دولة فلسطين ولن يقبل بفصلها.

0:00
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيف)
    الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيف)

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة افتتاح المؤتمر العامّ الثامن لحركة فتح، أنّ المؤتمر ينعقد في لحظة مفصلية من تاريخ الشعب الفلسطيني، في ظلّ تداعيات الحرب في قطاع غزة ومحاولات التهجير التي قال إنها تواجه بصمود الشعب الفلسطيني.

وأكد عباس أنّ "التهجير الذي حصل في النكبة لن يتكرّر"، مشيراً إلى حرب إبادة غير مسبوقة يتعرّض لها الفلسطينيون في غزة، حيث قال إنّ الاحتلال حوّل القطاع إلى منطقة منكوبة، وتسبّب بمسح 2500 عائلة من السجل المدني.

ودعا عباس إلى إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة من دون عوائق، وتمكين دولة فلسطين من القيام بدورها في ظل الأوضاع المأساوية هناك.

كما أدان عباس الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ فلسطين لا تتدخّل في شؤون أيّ طرف ولا تقبل التدخّل في شؤونها.

وقال عباس إنّ استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني وحصار الاقتصاد يمثّلان "قرصنة مالية" وانتهاكاً للاتفاقيات الموقّعة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لوقف هذه السياسات.

"التمسّك بالحلّ السياسي والحفاظ على أوسلو"

وفي سياق آخر، شدّد عباس على التمسّك بالحلّ السياسي على أساس الشرعية الدولية، والحفاظ على اتفاق أوسلو والاتفاقيات الموقّعة بما فيها اتفاق باريس الاقتصادي وتفاهمات العقبة.

واعتبر عباس أنّ الإرهاب الممنهج والاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس يتطلّبان محاسبة حكومة الاحتلال وفرض إجراءات رادعة.

كما حذّر عباس من أطماع إسرائيلية أوسع، قائلاً إنها لا تستهدف فقط ضمّ الأراضي الفلسطينية بل تمتدّ إلى الأردن وسوريا والعراق، مؤكّداً أنّ ذلك لن يحصل.

ودعا الرئيس الفلسطيني إلى تحرّك دولي عاجل لحماية القدس ووقف انتهاك القانون الدولي، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وكشف عباس أنه طلب من الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في بيت لحم وقف "إسرائيل" لإجراءاتها الأحادية، فردّ عليه "إنّ هذا سيحدث بعد نزول المسيح فقط".

وأكّد عباس دعم الجهود الدولية التي تقرّ بحقوق شعبنا وفي مقدّمتها قرارات الشرعية الدولية وإعلان نيويورك وخطة الرئيس ترامب.

"الالتزام بتنفيذ الاصلاحات"

وجدّد عباس الالتزام الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهّدت بها السلطة الفلسطينية لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام.

وقال عباس: "جاهزون لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد إنجاز الدستور وقانون الأحزاب"، مشدّداً على أنّ  قطاع غزة جزء من دولة فلسطين ولا نقبل بفصل القطاع، وأنّ "أيّ ترتيبات انتقالية في قطاع غزة يجب أن تكون مؤقتة".

وحيّا عباس القائد الكبير الأسير مروان البرغوثي، قائلاً: لن يهدأ لنا بال إلا بتحرير أسرانا من سجون الاحتلال.

اقرأ أيضاً: المؤتمر الأول منذ 10 سنوات.. حركة "فتح" تفتح ملف القيادة المقبلة وسط انقسام داخلي