عائلات نيجيرية وناجون يطالبون بالعدالة في قضية وفاة عمال مناجم
عائلات 37 من عمال التعدين الحرفي، الذين لقوا حتفهم أثناء احتجازهم في نيجيريا، يطالبون بتحقيق العدالة، ويقولون إنّ أي تعويض مالي لن يعوّضهم عن خسارتهم.
-
مواطن نيجيري يجلس إلى جوار قبر ابنه الذي توفي أثناء احتجازه لدى فيلق "الأمن والدفاع المدني النيجيري" في غونو بولاية النيجر في نيجيريا 2026 (رويترز)
تطالب عائلات 37 من عمال التعدين الحرفي، الذين لقوا حتفهم أثناء احتجازهم في نيجيريا، بتحقيق العدالة بشكل عاجل واستعادة ممتلكاتهم التي صودرت وقت اعتقالهم، مؤكّدين أنّ أيّ تعويض مالي لن يعوّضهم عن خسارتهم.
وكانت خلصت لجنة رئاسية، يوم الثلاثاء، إلى أنّ المحتجزين -الذين اشتبه في كونهم يعملون في التعدين غير القانوني- توفوا نتيجة الاكتظاظ، والحرارة الشديدة، والجفاف، والإهمال، وذلك أثناء احتجازهم لدى "فيلق الأمن والدفاع المدني النيجيري" في ولاية النيجر الشهر الماضي.
ورحّبت الحكومة النيجيرية بنتائج اللجنة، وصرّح وزير الداخلية، أولوبونمي تونجي-أوغو، بأنّ تقرير اللجنة قد أُحيل إلى النائب العامّ لاتخاذ إجراءات قضائية فورية. ولم يستجب الوزير لطلبات التعليق حول الموعد الذي ستحصل فيه عائلات الضحايا والناجون على تعويضات. وقد أثارت هذه الوفيات -التي شملت مراهقين- موجة من الاحتجاجات في نيجيريا، مما أثار مخاوف جديدة بشأن ظروف مراكز الاحتجاز وطريقة معاملة المشتبه بهم الذين ينتظرون المحاكمة.
وتقول زينب صالحو، التي كان ابنها من بين الضحايا "كلّ ما أردناه هو أن يظلّ أبناؤنا على قيد الحياة ويعودوا إلينا". وأضافت أنّ وفاة ابنها أثناء الاحتجاز أدت إلى تدهور الحالة الصحية لزوجها، الذي توفي هو الآخر لاحقاً. ولم تتمكّن وكالة "رويترز" من التحقّق من ظروف وفاة زوجها. وتؤكّد صالحو أنه "مهما قدّموا لنا من أموال فلن يعيد ذلك أبناءنا أبداً".
أما دانتالا تانكو، الذي توفي ابنه سليمان في الاحتجاز، فيجد صعوبة بالغة في تقبّل فقدانه. وقال "لقد رحل الآن، وهذا أمر مؤلم للغاية بالنسبة لي. أعلم أنه لن يعود أبداً".
ومن جانبهم، أعرب بعض الناجين عن تقديرهم لنتائج التحقيق، لكنهم شدّدوا على ضرورة المحاسبة. ويقول داودا شيهو، إنه "لا ينبغي للضباط الذين يظهرون هذا القدر من الاستخفاف بحياة البشر أن يظلوا في مناصبهم. يجب محاسبتهم، واتخاذ إجراءات تأديبية مناسبة بحقهم".
كما أشار عبد السلام يعقوب إلى أنّ التحرّك الحكومي كان بطيئاً. وقال إنه يريد من الحكومة إعادة الدراجات النارية والهواتف ومعدّات التعدين والذهب، التي ذكر أنها صودرت أثناء اعتقال الضحايا. وصرّح لوكالة "رويترز" قائلاً "لقد عانينا بما يكفي. نحن نطالب بالعدالة، وبالدعم الذي وُعدنا به، وبإعادة ممتلكاتنا حتى نتمكّن من البدء في إعادة بناء حياتنا".