سوريا: أحزاب كردية ترفض نتائج اختيار ممثليها في مجلس الشعب وتندد بـ"نهج الإقصاء"
أحزاب وقوى كردية بارزة في سوريا تعلن رفضها نتائج عملية اختيار ممثّلين عن المناطق ذات الغالبية الكردية لعضوية مجلس الشعب.
-
الأحزاب الكردية في سوريا (أرشيف)
أعلنت أحزاب وقوى كردية بارزة في سوريا، اليوم الاثنين، رفضها نتائج عملية اختيار ممثّلين عن المناطق ذات الغالبية الكردية لعضوية مجلس الشعب.
واعتبرت هذه الأحزاب والقوى أنّ من جرى اختيارهم، غداة عملية اقتراع نظّمتها السلطات، "يمثّلون أنفسهم فقط"، وأنّ "ما جرى كشف مرة أخرى عن نهج الإقصاء والتهميش عبر تعيين عدّة شخصيات بشكل انتقائي".
ورأت هذه الأحزاب أنّ الآلية المتبعة تعيد إنتاج "عقلية السلطة المركزية"، مشدّدة على أنّ "بناء سوريا ديمقراطية لن يتحقّق عبر سياسات الإقصاء والتعيين الفوقي، بل من خلال عملية سياسية وطنية شاملة تضمن التمثيل العادل والإرادة الحرّة لجميع السوريين".
وانتخبت هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا، في تشرين الأول/أكتوبر، كان قد عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210، وفق آلية حدّدها الإعلان الدستوري لم تتضمّن إجراء انتخابات مباشرة من الشعب.
واستُثنت حينها مناطق سيطرة القوات الكردية، شمال شرق سوريا، والمناطق الدرزية في جنوب البلاد، من التمثيل، على وقع توترات مع دمشق.
وجاء البيان المشترك غداة تنظيم السلطات السورية عملية اختيار تسعة ممثّلين عن دائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة، ودائرة عين العرب في محافظة حلب، بينما حُسم مقعدا دائرة المالكية بالتزكية.
ويأتي ذلك بعيد اتفاق شامل توصّلت إليه السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الذراع العسكري للإدارة الذاتية، في كانون الثاني/يناير، ونصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية الكردية ضمن هياكل الدولة.
وبموجب آلية تشكيل المجلس، يتعيّن على الشرع أن يعيّن الثلث الباقي من أعضائه.
يُذكر أنّ محافظة السويداء لا تزال غير ممثّلة في مجلس الشعب على وقع التوتر المستمر مع دمشق.
و أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأنّ معقل الأقلية الدرزية شهد، في تموز/يوليو، أعمال عنف على خلفيّة طائفية، أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً.
ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكّلتها السلطات في آذار/مارس مقتل 1760 شخصاً على الأقل.
في هذا السياق، علّق حكمت الهجري، الأسبوع الماضي، على العملية الانتخابية، قائلاً إنه "لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله".
وأضاق الهجري: "نحن الأدرى بتدبير شؤوننا وإدارة منطقتنا عبر أبنائنا الشرفاء"، مجدّداً تمسّكه بتأسيس كيان إداري مستقل في السويداء.
وانتقد حقوقيون، في وقت سابق، صلاحيات الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهمات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامّة.