سلام من الأمم المتحدة: نجاح الاتفاقات مرتبط بتنفيذ الالتزامات.. ولاستعادة الأراضي المحتلة
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يؤكد أن لبنان يواجه تحديات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، مشدداً على ضرورة استعادة ثقة اللبنانيين بالدولة وبسط سيادتها على كامل أراضي البلاد.
-
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيف)
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الجمعة، أن لبنان يواجه تحديات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، مشدداً على ضرورة استعادة ثقة اللبنانيين بالدولة وبسط سيادتها على كامل أراضي البلاد.
"استعادة ثقة اللبنانيين والقرار الوطني والأراضي المحتلة"
وقال سلام، في كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن لبنان يواجه تحدياً في استعادة ثقة الشعب بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت، مشيراً إلى أن البلاد تواجه اليوم تحدياً آخر يتمثل في استعادة قرارها الوطني، بحيث "لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة ولا سلاح خارج سلطة الدولة".
وشدد سلام على ضرورة استعادة كامل الأراضي من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة لبنان على كامل أراضيه، تنفيذاً لاتفاق الطائف والقرار 1701.
وأكد سلام أن مستقبل لبنان "لا يقرر بالنيابة عنه"، مشيراً إلى أن موقف بلاده من الحرب كان واضحاً منذ البداية، ومجدداً المطالبة بانسحاب الاحتلال حتى الحدود الدولية.
"لبنان يواجه اليوم تحدياً في استعادة قراره الوطني، بحيث لا تكون هناك سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج إطار سلطة الدولة".
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 25, 2026
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة #الميادين pic.twitter.com/tyFdsxAVvP
"نجاح الاتفاقات مرتبط بتنفيذ الالتزامات"
وقال سلام إن نجاح أي اتفاق "لا يقاس بالنوايا المعلنة بل بتنفيذ الالتزامات"، مشدداً على أهمية ترجمة التعهدات إلى خطوات عملية تضمن احترام سيادة لبنان واستقراره.
وأشاد بدور قوات الأمم المتحدة في لبنان في سبيل حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني، مؤكداً أهمية استمرار الجهود الدولية في دعم لبنان ومؤسساته.
"إعمار الجنوب يتجاوز إعادة بناء الحجر"
وأكد سلام أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب الاحتلال منها فحسب، بل عودة أهلها إليها وعودة الحياة إليها.
وقال رئيس الوزراء اللبناني إن إعمار الجنوب "ليس في إعمار الحجر فقط"، بل في إعادة حياة الناس وتثبيت حقهم في العيش بكرامة على أرضهم، مشدداً على أن عودة السكان إلى مناطقهم وإعادة دورة الحياة إليها جزء أساسي من عملية التعافي.
"مأساة غزة امتحان"
وفي الشأن الفلسطيني، قال سلام إن "مأساة غزة الجريحة وضعت عجز العالم أمام امتحان لا يجوز الهرب منه"، داعياً إلى تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته إزاء ما تشهده غزة.
تضامن مع الخليج والأردن ضد إيران
وفي سياق إقليمي، جدد سلام تضامن لبنان مع دول الخليج والأردن ضد ما سمّاه "الاعتداءات الإيرانية"، التي قال إنها تمتد إلى سلاسل الإمداد وأسعار البضائع، على حدّ قوله.
أما عن مجلس الأمن، فقال إن تركيبته تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية رغم كل التغيّرات التي حصلت، مؤكداً إصرار لبنان على الإصلاحات في الأمم المتحدة لتكون أكثر فعّالية وتجدّداً ولتكون على قدر التغيّرات التي يشهدها العالم.