روبيو من ميونيخ: أميركا تريد "ترميم" النظام العالمي وتحفيز "الناتو"

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يؤكّد من مؤتمر ميونيخ للأمن أن إدارة ترامب تسعى لقيادة "ترميم" النظام العالمي وإصلاح المؤسسات الدولية، مع تحفيز حلف "الناتو" وتعزيز الشراكة مع أوروبا.

0:00
  • وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال المؤتمر الأمني في ميونيخ، ألمانيا، 14 شباط/فبراير 2026 (أ ف ب)
    وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال المؤتمر الأمني في ميونيخ، ألمانيا، 14 شباط/فبراير 2026 (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة، برئاسة دونالد ترامب، تريد قيادة "ترميم" النظام العالمي وتحفيز حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مشدداً على أن واشنطن "لا تسعى إلى إضعاف حلفائها بل تريدهم أن يدافعوا عن أنفسهم حتى لا يحاول أي خصم اختبار قوتنا".

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، اليوم السبت، اعتبر روبيو أن الأمم المتحدة "لا تلعب أي دور" في حل النزاعات، داعياً إلى إصلاح المؤسّسات الدولية.

وقال إن الأمم المتحدة، على الرغم من امتلاكها "إمكانات هائلة لتكون أداةً للخير في العالملكنها غير قادرة حالياً على معالجة معظم القضايا الأساسية، على حد قوله، مضيفاً أن الأمم المتحدة اليوم لا تمتلك حلولاً لأكثر القضايا إلحاحاً، ولم تضطلع بدور يُذكر، مشيراً إلى عجزها عن حل الحرب على غزة.

أما بشأن "الناتو"، فأكّد روبيو أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى "تقسيمه" بل إلى "تحفيزه"، مشدداً على أن بلاده لا تريد أن يكون حلفاؤها ضعفاء لأن ذلك سيضعفها أيضاً. وأكد أن "الولايات المتحدة وأوروبا قدرهما أن تكونا معاً"، وأن واشنطن لا تريد الانفصال عن أوروبا بل إعادة التحالف معها.

وأضاف: "نحن لا نسعى للانفصال، بل إلى إحياء صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية. نريد تحالفاً متجدّداً"، معتبراً أن التحالف الجديد مع أوروبا يجب أن يركز على تعزيز المصالح المشتركة وفتح آفاق جديدة، وأن بإمكان الجانبين إعادة رسم رؤية مستقبلهما الاقتصادي والسياسي، وأن الولايات المتحدة "ترسم الطريق لعقد جديد من الازدهار بالتعاون مع أوروبا".

وفي الشأن الدولي، قال روبيو إن العالم يشهد اليوم احتمال نزاع جديد أكثر من أي وقتٍ مضى. كما تطرّق إلى ملف الهجرة، معتبراً أن فتح الأبواب أمام موجة غير مسبوقة من المهاجرين هدّد وحدة المجتمعات ومستقبل الشعوب، مشدداً على ضرورة التحكم بالحدود الوطنية وبالأشخاص الذين يدخلون إلى البلاد، وعدم السماح لمن يعرّضون الاستقرار الدولي للخطر بالاحتماء وراء القانون الدولي.

اقرأ أيضاً: استطلاع لـ"بوليتيكو": تراجع موثوقية واشنطن في بلدان حليفة لها تاريخياً