رامافوزا يتعهد بملاحقة المسؤولين عن الهجمات ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، يتوعد باتخاذ إجراءات صارمة ضد أعمال العنف المعادية للأجانب، مع تصاعد الضغوط الداخلية والإقليمية إثر هجمات استهدفت مهاجرين أفارقة.
-
متظاهر يلوّح بعلم جنوب أفريقيا خلال احتجاجٍ يطالب بترحيل المهاجرين وسط تصاعد العنف ضد الهجرة غير الشرعية 2026 (رويترز)
تعهد رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، باتخاذ إجراءات حازمة ضد الجماعات والأفراد المسؤولين عن الهجمات المعادية للمهاجرين التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أن أعمال العنف لن تُسمح لها بتقويض سيادة القانون أو الإضرار بعلاقات بلاده مع الدول الأفريقية.
وقال رامافوزا إن السلطات الأمنية تعمل على تحديد وملاحقة المحرضين والمنظمين للاعتداءات التي استهدفت مهاجرين ومتاجر يملكها أجانب في عدد من المناطق، مشدداً على أن الحكومة لن تتسامح مع أي أعمال عنف أو كراهية تستهدف المقيمين الأجانب.
وأضاف أن جنوب أفريقيا تظل ملتزمة بالقيم الدستورية وبحماية جميع المقيمين على أراضيها، داعياً المواطنين إلى عدم تحميل المهاجرين مسؤولية التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
وتأتي تصريحات رامافوزا بعد موجة من الهجمات والاحتجاجات المناهضة للمهاجرين أسفرت عن سقوط قتلى وأجبرت آلاف الأجانب على الفرار من مناطق سكنهم. كما دفعت عدة دول أفريقية، بينها نيجيريا وموزمبيق ومالاوي، إلى اتخاذ إجراءات لإجلاء أو إعادة رعاياها الراغبين في مغادرة جنوب أفريقيا.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات الدبلوماسية للأزمة، أعلنت بريتوريا إرسال مبعوثين إلى عدد من الدول الأفريقية لشرح الإجراءات التي تتخذها الحكومة وطمأنة الشركاء الإقليميين بشأن حماية الأجانب داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتداءات يعكس تنامي التوترات المرتبطة بالبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية، في وقت تواجه فيه الحكومة تحدياً متزايداً لتحقيق التوازن بين معالجة ملف الهجرة غير النظامية ومنع تنامي خطاب الكراهية والعنف ضد المهاجرين.