رئيس كوبا: واشنطن تُفبرك اتهامات ضد راؤول كاسترو لتبرير عدوان عسكري

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يتهم الولايات المتحدة باستخدام "ملف مفبرك" ضد راؤول كاسترو لتبرير تصعيدها ضد كوبا.

0:00
  • الرئيس الكوبي: واشنطن تفبرك اتهامات ضد راؤول كاسترو لتبرير العدوان على البلاد
    الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل

اتّهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة بالسعي إلى تبرير "عدوان عسكري" على كوبا عبر توجيه اتهامات "مفبركة" إلى قائد الثورة الكوبية راؤول كاسترو، معتبراً أنّ واشنطن تحاول إعادة إحياء ملف قديم لتبرير تصعيدها السياسي ضد هافانا.

وقال دياز كانيل إنّ الإدارة الأميركية "تكذب وتتلاعب" بشأن حادثة إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوة الإنقاذ" عام 1996، مؤكداً أنّ كوبا تصرفت آنذاك "في إطار الدفاع المشروع عن النفس" بعد سلسلة "انتهاكات خطيرة ومتكررة" لمجالها الجوي.

وأضاف أنّ السلطات الأميركية كانت قد تلقت "أكثر من عشرة تحذيرات" بشأن تلك الانتهاكات، لكنها تجاهلتها وسمحت باستمرارها.

واعتبر الرئيس الكوبي أنّ الاتهامات الأخيرة ضد راؤول كاسترو تعكس "غطرسة وإحباط" واشنطن أمام "صمود الثورة الكوبية ووحدة قيادتها".

"واشنطن تنتهك القانون الدولي"

وفي سياق الاتهامات، أكد دياز كانيل إنّ الولايات المتحدة هي "من تنتهك القانون الدولي"، متهماً القوات الأميركية بتنفيذ "عمليات إعدام خارج نطاق القضاء" بحق قوارب مدنية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.وأكد أنّ المكانة التي يحظى بها راؤول كاسترو داخل كوبا وعلى المستوى الدولي "تفند الافتراءات" الموجهة ضده، مشيراً إلى أنّه "يحظى باحترام الشعب الكوبي وعدد كبير من قادة العالم".

"الاتهامات الأميركية غير شرعية ولا قانونية"

من جهته، وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز الاتهامات الأميركية ضد راؤول كاسترو بأنها "مسرحية سياسية" و"اتهام غير شرعي وغير قانوني".

وقال إنّ واشنطن تحاول "تعزيز رواية احتيالية" لتبرير مواصلة الضغوط والعدوان على كوبا، متهماً الولايات المتحدة بالتواطؤ في "أعمال إرهابية وعنيفة" ضد الجزيرة انطلاقاً من أراضيها، لقيام  واشنطن بالقيام بـ "عمليات إعدام خارج نطاق القضاء" بحق نحو مئتي شخص في المياه الدولية للبحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بذريعة ارتباطهم بعمليات تهريب مخدرات.

وأضاف رودريغيز أنّ كوبا "لن تتخلى عن حقها المشروع في الدفاع عن نفسها"، مجدداً دعم هافانا الكامل لراؤول كاسترو و"الثورة والاشتراكية".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد في وقت سابق، بإرسال حاملة طائرات أميركية إلى الشواطئ الكوبية بعد الانتهاء من الحرب على إيران، وذلك تزامناً مع حزمة عقوبات فرضها، تستهدف مصارف أجنبية تتعامل مع هافانا وأفراداً وكيانات في قطاعات عدة منها الطاقة والتعدين، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

وتؤكّد هافانا أنّ ترامب يسعى إلى الاستيلاء على البلاد ومواردها وممتلكاتها، وخنق اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود.

وتعود قضية "إخوة الإنقاذ" إلى شباط/فبراير 1996، حين أسقطت القوات الجوية الكوبية طائرتين تابعتين للمنظمة المعارضة لكاسترو بعد اتهامهما بتنفيذ اختراقات متكررة للمجال الجوي الكوبي، في حادثة استخدمتها الولايات المتحدة لاحقاً لتشديد الحصار والعقوبات المفروضة على الجزيرة.

اقرأ أيضاً: كانيل يحذر من أي هجوم عسكري على كوبا: سيؤدي إلى حمّام دم وعواقب لا يمكن تقديرها