رئيس الصومال إلى الولايات المتحدة وسط تحركات لرئيس "صوماليلاند"

الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يستعد للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك بالتزامن مع تحرّكات رئيس "صوماليلاند".

0:00
  • كلمة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 2025 (رويترز)
    كلمة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 2025 (رويترز)

يُتوقّع أن يتوجه الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتأتي زيارة شيخ محمود في وقت يوجد وفد رفيع المستوى من الحكومة الفيدرالية الصومالية في الولايات المتحدة، حيث يجري لقاءات وتحركات مرتبطة بالملفات السياسية والدبلوماسية.

وفي الوقت نفسه، يعقد رئيس إدارة "صوماليلاند" (أرض الصومال)، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، والوفد المرافق له في الولايات المتحدة، لقاءات وتحركات سياسية مرتبطة بقضية الإقليم الانفصالي وعلاقاته الدولية.

ويتزامن وجود الجانبين في الولايات المتحدة مع تصاعد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمشهد السياسي في الصومال، وقضية وحدة البلاد، والعلاقات الدولية. ومن المتوقّع أن تتيح مشاركة شيخ محمود في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لعقد لقاءات مع عدد من قادة ومسؤولي الدول، إلى جانب المشاركة في المناقشات رفيعة المستوى التي تتناول القضايا الدولية والإقليمية.

"عرّو" يلتقي السيناتور تيد كروز

بدوره، التقى رئيس إدارة "صوماليلاند" الانفصالية، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، في واشنطن، السيناتور تيد كروز، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، في اجتماع عقد بمبنى الكابيتول.

وركّز اللقاء على العلاقات بين الإقليم والولايات المتحدة، والتعاون في المجالات الأمنية والاستراتيجية، وأهمية الموقع الذي تتمتّع به "صوماليلاند" في أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن.

كما بحث الجانبان فرص التجارة والاستثمار، وسبل توسيع مجالات التعاون بين الولايات المتحدة و"صوماليلاند".

ويأتي لقاء عِرّو مع كروز ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها في واشنطن مع مسؤولين وأعضاء في "الكونغرس" الأميركي، في وقت تكثّف فيه "صوماليلاند" تحرّكاتها الدبلوماسية للحصول على دعم واعتراف دولي. في حين جدّدت الحكومة الفيدرالية الصومالية تأكيد موقفها الداعم لوحدة الصومال وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

تشكيل حكومة موازية في جنوب غرب الصومال

وفي سياق منفصل، أعلن الرئيس السابق لإدارة إقليم "جنوب غرب الصومال"، عبد العزيز حسن محمد "لافتاغرين"، تشكيل حكومة جديدة، وذلك من خلال مرسوم تعيين صادر عن مكتبه، تضمّن تسمية عدد من الوزراء وتوزيعهم على مختلف الوزارات.

وشملت التعيينات وزارات الأمن، والتعليم، والصحة والتنمية الاجتماعية، والزراعة والري، والنقل، والأشغال العامة وإعادة الإعمار، والإعلام والتوعية المجتمعية، والشباب والرياضة، والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى جانب عدد من الحقائب الحكومية الأخرى.

وتأتي هذه التعيينات في وقت توجد فيه بالفعل حكومة قائمة في إدارة جنوب غرب الصومال بقيادة، الشيخ آدم محمد نور "مدوبي"، وفي ظل استمرار الخلاف السياسي بين الإدارة الحالية والقوى الموالية للافتاغرين.

وتعكس الخطوة استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في جنوب غرب الصومال، ولا سيما في ظل التوترات الأمنية والسياسية التي شهدتها مدينة بيدوا والمناطق المحيطة بها خلال الفترة الأخيرة.

"الصومال يمر بمرحلة سياسية صعبة ويحتاج رؤية موحدة"

وفي سياق آخر، قال الرئيس الصومالي الأسبق، الشيخ شريف شيخ أحمد، إن الصومال يمر بمرحلة صعبة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكداً الحاجة إلى "رؤية موحدة" تساعد البلاد على تجاوز التحديات القائمة.

وجاءت تصريحات شريف خلال اجتماع عقده حزب "هيميلو قرن" في العاصمة مقديشو، حيث قال إن الهدف من الاجتماع هو تبادل الآراء حول أوضاع البلاد، وكيفية تجاوز المرحلة الحالية، وتوحيد المجتمع الصومالي، والمضي قدماً نحو المستقبل.

وقال شريف "ينعقد هذا الاجتماع في مرحلة سياسية صعبة تمر بها البلاد. والهدف هو تبادل الآراء حول كيفية إنقاذ البلاد، وتوحيد الشعب الصومالي، وكيفية المضي قدماً". وأكد أنّ الظروف الحالية تتطلب من الصوماليين توحيد رؤاهم وأفكارهم، والعمل بصورة مشتركة من أجل تجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.

ولفت أحمد إلى أنه "نمر بمرحلة صعبة تتطلب من الصوماليين توحيد آرائهم وأفكارهم، والوقوف من أجل تجاوز هذه المرحلة". وأضاف أنّ القضية في المرحلة الحالية لا تتعلّق بالمناصب أو الانتخابات أو التنافس السياسي، وإنما بما وصفه بمصير الشعب الصومالي ووجوده.

وقال "الأمر الآن لا يتعلّق بمنصب أو انتخابات أو صراع سياسي، بل يتعلّق بصورة حقيقية بمصير الشعب ووجوده"، مشيراً إلى أنّ "الصومال ليس بمعزل عن المتغيّرات التي تشهدها المنطقة والعالم"، ومؤكداً ضرورة وضع خطط واستجابات مناسبة للتطورات الداخلية والدولية. 

دعوة إلى مؤتمر وطني

وكان دعا حزب "هيميلو قرن" الشعب الصومالي والمثقفين ومختلف شرائح المجتمع إلى عقد مؤتمر وطني، في حال فشلت جهود الحوار السياسي الجارية في التوصّل إلى حلّ للخلافات القائمة.

وقال الحزب إنّ الهدف من المؤتمر المقترح هو تشكيل حكومة شاملة تمثّل مختلف مكوّنات المجتمع الصومالي، مؤكّداً ضرورة عدم احتكار السلطة في البلاد من قبل جماعة أو طرف سياسي بعينه.

كما دعا الحزب إلى الحفاظ على المصلحة العامّة ووحدة البلاد، مشدّداً على أنّ بناء الدولة الصومالية ينبغي أن يقوم على المشاركة السياسية الواسعة وحماية المصالح الوطنية.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه جهود تهدف للتوصّل إلى تفاهم بين الحكومة الفيدرالية والأطراف السياسية المعارضة بشأن المسار السياسي والانتخابات في البلاد.

اقرأ أيضاً: رغم اعتراض مقديشو.. رئيس "صوماليلاند" يسعى لشراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة