تقرير: انقسامات الديمقراطيين تهدد مساعيهم لانتزاع "الكونغرس" من ترامب
انقسامات حادّة داخل الحزب الديمقراطي تهدّد محاولاته لانتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
-
علم يحمل شعار الحزب الديمقراطي الأميركي يرفرف فوق مكتب الحزب بمقاطعة راسين في راسين بويسكونسن (رويترز)
تسعى قيادات الحزب الديمقراطي الأميركي إلى استعادة السيطرة على "الكونغرس" في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، غير أنّ الانقسامات الحادّة التي خلّفتها المنافسة المحمومة في الانتخابات التمهيدية تنذر بإضعاف محاولات الحزب لانتزاع السلطة من الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب.
ومع احتدام معركة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، سعى الديمقراطيون وفقاً لتقرير لـ"رويترز" لتجاوز مرارة المنافسات الداخلية، إلا أنّ شخصيات بارزة في الحزب في عدد من الولايات المتأرجحة امتنعت عن تأييد المرشحين أو تجنّبت المشاركة في حملاتهم الانتخابية.
وفي هذا السياق، حذّرت النائبة الديمقراطية التقدمية سمر لي، من ولاية بنسلفانيا والتي تسعى لإعادة انتخابها، من أنّ فشل الديمقراطيين في توحيد صفوفهم والفوز بأحد مجلسي "الكونغرس" على الأقل سيجعل "كل ما سنعمل عليه بعد ذلك أكثر صعوبة"، مؤكدة أنّ جميع أطياف الحزب، سواء كانوا تقدميين أو نموذجيبن أو محافظين، يملكون مصلحة مشتركة في إيصال مرشحيهم لخط النهاية.
تشرذم الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة وتصاعد الخلافات
وتتجلى مظاهر الانقسام في عدة ولايات حاسمة، ففي ولاية مين، التي تمثّل أفضل طريق للديمقراطيين للحصول على أغلبية الشيوخ عبر هزيمة السيناتور الجمهورية سوزان كولينز المعرّضة لخسارة مقعدها، يخوض المرشح الديمقراطي تروي جاكسون السباق دون تأييد الحاكمة جانيت ميلز، التي كانت تسعى بدورها للترشّح، فيما امتنع مكتبها عن التعليق، بينما أكد ديفون مورفي أندرسون، المدير التنفيذي للحزب بالولايات، أنّ الحزب موحّد ويدعم جاكسون لجمع العمال وهزيمة كولينز.
وفي ولاية ميشيغان، تركّزت الخلافات حول المرشح التقدمي لمجلس الشيوخ عبدول السيد، الذي يتقدّم بفارق ضئيل على الجمهوري مايك روجرز، حيث أبدى ديمقراطيون استياءهم من ارتباط السيد بالإعلامي حسن بايكر وخطابه بشأن "إسرائيل" واليهود.
وعلى الرغم من إعلان النائبة هايلي ستيفنز دعمها له عقب منافسة حامية بينهما وتأكيد حملة السيد أنّ التواصل مستمر معها كـ"عنصر أساسي للتحالف"، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت ستشارك في حملته الانتخابية وسط انتقادات علنية من آخرين بالحزب.
أما في ولاية تكساس، فرفضت عضوة في مجلس النواب المشاركة في حملة النائب المحلي الذي هزمها بالانتخابات التمهيدية لمقعد الشيوخ، بينما تجنّب الوسطيون في نيويورك ودول أخرى دعم التيار التقدمي.
نهاية الانضباط بالحزب
وشهد مبنى الكابيتول تفاقماً للخلافات عقب انضمام 8 ديمقراطيين معتدلين إلى الجمهوريين في التصويت على قرار يندّد بالاشتراكية، ما أثار غضباً واسعاً بين الاشتراكيين الديمقراطيين.
واستنكرت المرشحتان لمجلس النواب في نيويورك، دارياليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديز، الخطوة؛ حيث صرّحت شوفالييه بأنّ القرار يستهدف الاشتراكيين الديمقراطيين بشكل مباشر، مشدّدة على الحاجة لـ "حزب موحّد يتصدّى لسلطة الشركات ويحقّق مصالح الطبقة العاملة" بدلاً من التهرّب من تاريخه.
وفي ولاية فلوريدا، هزمت المرشحة الاشتراكية الديمقراطية أنجي نيكسون اللفتنانت المتقاعد أليكس فيندمان بفارق تجاوز 9% في آب/أغسطس، وعلى الرغم من تقديم فيندمان 825 ألف دولار لدعم الحزب (منها 400 ألف للحزب بالولاية لدعم نيكسون وآخرين)، إلا أنّ قيادة الحزب لم تلتف حولها بوضوح.
وانتقد ديريك سكوت، رئيس الحزب بمقاطعة إسكامبيا، عدم خروج رئيسة الحزب بفلوريدا نيكي فريد لدعم نيكسون بشكل قاطع، وهو ما نفاه متحدث باسم الحزب، مؤكداً مشاركة فريد مؤخراً في مؤتمر صحفي مع نيكسون والتنسيق المستمر مع فريقها.
من جهتها، انتقدت تشاني جاكسون، المديرة التنظيمية السابقة لحملة نيكسون، استهانة قادة الحزب بالقيادات السوداء، مشيرة إلى أنّ المنظمات تسعى لاستغلال أصوات الناخبين السود لزيادة الإقبال من دون تقديم دعم حقيقي لقياداتهم.