دول أفريقية وكاريبية تدعم خطة تعويضات عن العبودية في اجتماع غانا
الاتحاد الأفريقي و"كاريكوم" يعتمدان في غانا خطة للمطالبة بتعويضات عن تجارة الرقيق، تشمل اعتذارات رسمية وتعويضات مالية وإعفاءات من الديون.
-
رئيس غانا جون دراماني ماهاما وشخصيات أخرى يحضرون فعّالية بشأن العبودية خلال زمن الاستعمار 2026 (رويترز)
اعتمدت دول أفريقية وكاريبية خطة مشتركة من 19 بنداً للمطالبة بتعويضات عن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، وذلك في ختام مؤتمر دولي استضافته العاصمة الغانية أكرا، في خطوة تهدف إلى توحيد الموقفين الأفريقي والكاريبي بشأن ملف العدالة التاريخية والتعويضات.
وتتضمّن الخطة مطالب باعتذارات رسمية من الدول التي استفادت من تجارة العبيد، إلى جانب تعويضات مالية وإعفاءات من الديون وإصلاحات في المؤسسات المالية الدولية لضمان تمثيل أوسع لدول الجنوب العالمي. كما تدعو إلى إنشاء صندوق عالمي للتعويضات واستعادة المقتنيات الثقافية المنهوبة وتعزيز برامج التنمية والعدالة المناخية.
وجرى اعتماد الوثيقة من قبل الاتحاد الأفريقي ومفوّضية "الجماعة الكاريبية" (كاريكوم)، على أن تُرفع إلى الجمعية العامّة للأمم المتحدة خلال دورتها المقبلة باعتبارها إطاراً موحّداً للمطالب الأفريقية والكاريبية المتعلّقة بالإرث التاريخي للعبودية والاستعمار.
وأكد الرئيس الغاني، جون دراماني ماهاما، خلال المؤتمر أنّ الهدف لا يتمثّل في تحميل الأجيال الحالية مسؤولية جرائم الماضي، بل في تحمّل مسؤولية معالجة آثارها المستمرة، مشيراً إلى أنّ تجارة الرقيق والاستعباد تركا تداعيات اقتصادية واجتماعية ما زالت تؤثّر في أفريقيا والشتات الأفريقي حتى اليوم.
وشارك في المؤتمر رؤساء ومسؤولون من عدة دول أفريقية وكاريبية، بينها دول ناميبيا وليبيريا والسنغال وباربادوس، حيث ألقى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، كلمة عبر الفيديو أكد فيها ضرورة مواصلة معالجة إرث العبودية، معتبراً أنّ مسار التعويضات يجب أن يكون جزءاً من عملية أوسع لتحقيق العدالة التاريخية.
ويأتي المؤتمر بعد أشهر من اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تقدّمت به غانا باسم الاتحاد الأفريقي يعترف بتجارة الرقيق عبر الأطلسي باعتبارها "أخطر جريمة ضدّ الإنسانية"، ويدعو إلى اتخاذ خطوات نحو العدالة التعويضية. وقد حظي القرار بدعم واسع من الدول الأفريقية والكاريبية رغم معارضة أو تحفّظ عدد من الدول الغربية.
ويُنظر إلى الخطة الجديدة على أنها أكثر المبادرات تنظيماً حتى الآن لتوحيد المطالب الأفريقية والكاريبية المتعلقة بالتعويضات عن قرون من الاستعباد والاستغلال الاستعماري، وسط مساعٍ لتحويل الاعتراف التاريخي إلى إجراءات سياسية واقتصادية ملموسة.