دراسة أميركية: القواعد العسكرية الخارجية لا تحقق الغاية المرجوة منها بل تحولت إلى هدف للهجمات
مركز دراسات "fpif" يتحدّث عن عدم تحقيق القواعد العسكرية الأميركية الخارجية الغاية المرجوّة منها، حيث أصبحت هدفاً لهجومات بدلاً من تحقيق "الردع".
-
تصاعد الدخان وتطاير الشظايا من جراء استهداف القاعدة البحرية الأميركية بالبحرين
ذكر مركز دراسات "fpif"، في دراسة بعنوان "القواعد الأميركية في عصر الصواريخ الدقيقة والحرب الحديثة"، أنّ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها أدّت إلى إحياء النقاش القديم حول ما إذا كانت القواعد العسكرية الخارجية للولايات المتحدة تساهم في تعزيز أمن الولايات المتحدة وحلفائها أم أنها تعرّضهم لخطر أكبر.
وأوضحت الدراسة أنّه "في عصر التكنولوجيا الحديث، حيث أصبحت الدقة والأتمتة من السمات الأساسية للأسلحة، باتت القواعد العسكرية أكثر عرضة للخطر، وغالباً ما تجبر الدول المضيفة على المشاركة في صراعات لم تكن هي من بدأتها".
كما أشارت إلى أنّ "الدافع الاستراتيجي لوجود القواعد العسكرية في الخارج لطالما كان هو الردع، فمن خلال وضع الأصول العسكرية على مقربة من مناطق النزاع المحتملة، توجّه الولايات المتحدة رسالة إلى حلفائها مفادها التزامها، وإلى أعدائها مفادها ثمن الأعمال العدائية".
لكنّ "الصراعات الأخيرة أظهرت أنّ هذا النموذج قد لا يحقّق الغاية المرجوة"، وفقاً للدراسة.
وقد ذهب باحثون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى حدّ التحذير من أن "عدداً كبيراً من القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط يقع ضمن مدى القدرات المتزايدة للصواريخ الإيرانية؛ وفي حال نشوب صراع كبير، ستصبح هذه القواعد أهدافاً مباشرة".
ولفتت الدراسة إلى أنّ "هذا ما حدث بالفعل، حيث أصبحت القواعد العسكرية المرتبطة بالوجود الأميركي في منطقة الخليج أهدافاً مباشرة، وأصبحت المنشآت العسكرية المرتبطة بالوجود الأميركي في منطقة الخليج الهدف الرئيسي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على دول مختلفة".
وأضافت: "حتى الدول التي لم تشارك بشكل مباشر في قرار ضرب إيران شهدت تدهوراً في وضعها الأمني لمجرّد استضافتها لأفراد عسكريين أميركيين".
ووفقاً لما يُعرف بـ" معضلة الدولة المضيفة"، فإنّ الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أجنبية تحصل على قدر من الحماية من حلفائها الأقوى، ولكنها في الوقت نفسه تصبح هدفاً في حال نشوب حرب.
هذه التكاليف أعادت إشعال النقاشات حول التكاليف طويلة الأجل المرتبطة باستضافة القوات العسكرية الأجنبية، بحسب الدراسة، التي لفتت إلى أنّ "هذه الظاهرة ليست جديدة، كما هو الحال في العراق، حيث تتساءل القيادة العراقية باستمرار عمّا إذا كانت القوات العسكرية الأميركية تعزّز أمن البلاد أم تعقّد العلاقات الإقليمية".
وقد دارت نقاشات مماثلة في أجزاء من شرق آسيا، حيث تتساءل المجتمعات القريبة من القواعد العسكرية الرئيسية عن تأثير ذلك على السيادة، وعلى زيادة المخاطر الإقليمية، وعلى صحة ورفاهية السكان القاطنين بالقرب من القاعدة.