حماس: قرار الاحتلال الإسرائيلي بشأن الحرم الإبراهيمي خطوة تهويدية خطيرة

حركة حماس تؤكد أن مصادقة الاحتلال الإسرائيلي على سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل يمثّل تصعيداً تهويدياً يستهدف هوية المسجد الإسلامي الخالصة.

0:00
  • الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية (وكالات)
    الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية (وكالات)

أكّدت حركة حماس، اليوم الخميس، أنّ مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ونقلها إلى ما يسمى "الإدارة المدنية الاحتلالية" في الضفة الغربية تُمثّل خطوة تهويدية خطيرة.

وأشارت الحركة إلى أنّ الخطوة الإسرائيلية تستهدف هوية المسجد والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل وحق الشعب الفلسطيني والمسلمين فيه، وكذلك هي امتداد لمحاولات الاحتلال المحمومة لفرض السيطرة على الأرض والمقدسات في عموم الضفة والقدس المحتلة.

كذلك، لفتت حماس إلى أنّ القرار يعدّ تحدياً صارخاً لقرارات منظمة "اليونسكو" التي أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل في قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وطالبت حماس المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والمؤسسات الحقوقية والمنظمات الأممية كافّة، وعلى رأسها "اليونسكو"، بالتحرّك لوقف اعتداءات حكومة الاحتلال، والتصدي لمشاريع التهويد والسيطرة الخطيرة التي تواجه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

وشدّدت على أنّ سياسة فرض الأمر الواقع لن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية شيئاً، مؤكدةً أنّ الحرم الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص، وأنّ مدينة الخليل كانت وستبقى مدينة فلسطينية عربية بامتياز.

تحذير فلسطيني من مساعٍ إسرائيلية لفرض السيطرة على الحرم الإبراهيمي

وجاء القرار في سياق إجراءات إسرائيلية سابقة، كانت بلدية الخليل قد حذّرت منها، معتبرةً أن سحب صلاحيات التنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي منها ونقلها إلى لجنة إسرائيلية يشكّل انتهاكاً خطيراً ومساساً مباشراً بالوضع القائم.

وأوضحت البلدية، في بيان صدر عقب مصادقة لجنة التخطيط والترخيص الفرعية التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، الأربعاء، على مشروع تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي، أنّ الخطوة تهدف إلى فرض سيطرة الاحتلال على شؤون المسجد.

وبحسب جهات فلسطينية رسمية، تسعى حكومة الاحتلال إلى تمليك المستوطنين في مدينة الخليل عبر الاستيلاء على بعض ساحات الحرم الإبراهيمي، ولا سيما الساحة المفتوحة التي تبلغ مساحتها 288 متراً مربعاً، بذريعة تنفيذ أعمال ذات طابع عام.

وأشارت إلى أنّ سلطات الاحتلال أقدمت على سحب صلاحيات البلدية بعد رفضها تسليم سقف الحرم، تمهيداً لفرض واقع جديد من خلال إصدار تراخيص خاصّة من جانبها، بما يتيح تمليك المستوطنين بصورةٍ غير مباشرة.

اقرأ أيضاً: "السيادة الدينية الإسرائيلية" على الحرم الإبراهيمي

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.