حماس والجهاد الإسلامي: الخطوة الأميركية في "إفرات" تكشف زيف ادعاءات رفض الضم

حركتا حماس والجهاد الإسلامي تؤكدان أنّ خطوة تقديم خدمات قنصلية أميركية داخل مستوطنة في الضفة الغربية هي تكريس للضم وشرعنة للاستيطان.

0:00
  • حماس والجهاد الإسلامي ترفضان تقديم واشنطن الخدمات الرسمية في مستوطنة: تشرعن الضم
    حماس والجهاد الإسلامي تدينان القرار الأميركي بشأن مستوطنة "إفرات"

أدانت حركة حماس الخطوة الأميركية بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات" في تجمّع "غوش عتصيون" المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وأكّدت الحركة أنّ هذه الخطوة تمثّل سابقة خطيرة وتماهياً سافراً مع مخططات الاحتلال التهويدية، واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية.

وبيّنت حماس أنّ هذا القرار يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدّعي رفض ضمّ الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزّز الضمّ وتكرّس سيادة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.

وشدّدت على أنّ تقديم خدمات رسمية أميركية داخل المستوطنات يعدّ انتهاكاً علنياً للقانون الدولي، الذي يجرّم الاستيطان، ويُعدّ أيضاً محاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهّد لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وحذّرت الحركة من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، خاصة في ظلّ التصريحات الأميركية التي تشجّع الاحتلال على توسيع سيطرته، معتبرةً أنّ الأمر يتطلّب موقفاً دولياً ضاغطاً لوقف هذا التغوّل والعدوان.

"مشاركة فعلية في جريمة الضمّ الصامت" 

بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنّ هذه الخطوة تضرب بعرض الحائط كلّ المواثيق والأعراف الدولية، وتؤكّد مرة جديدة الانحياز الأميركي الكامل لمنظومة الاستيطان وسياسة الضمّ التي يمارسها الاحتلال.

وشدّدت الحركة على أنّ هذه الخطوة تكشف عن محاولة لتطبيعها في أراضي الضفة الغربية، وتكريسها كأمر روتيني يخدم أهداف الضمّ.

وأوضحت أنّ تقديم خدمات رسمية داخل مستوطنات ليس مجرّد "إجراء إداري" كما تزعم واشنطن، بل هو اعتراف سياسي وقانوني صريح بشرعية هذه المستوطنات، ومشاركة فعلية في جريمة "الضمّ الصامت" التي ينفّذها الاحتلال.

وأضافت الحركة أنّ هذه الخطوة تُعدّ تكريساً لبسط سيطرة الاحتلال على الضفة وتهجير أهلها منها، وهي السياسة التي تدعمها واشنطن بالمال والسلاح، والآن بالغطاء الدبلوماسي.

وقالت إنّ "هذه الخطوة تجعل من الإدارة الأميركية شريكاً مباشراً في مشاريع ضمّ الضفة، وتكشف أنّ المواقف المعلنة لرئيسها دونالد ترامب حول معارضته ضمّ الضفة، ليست سوى تضليل إعلامي لتمرير مشاريع التهويد والضمّ، من دون ضجّة لدى الحكومات العربية".

ولفتت حركة الجهاد الإسلامي إلى أنّ هذه الخطوة تتوافق مع تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي، مايك هاكابي، قبل أيام (إذ زعم حقّ "إسرائيل" في التوسّع والسيطرة على المنطقة من نهر النيل إلى نهر الفرات).

اقرأ أيضاً: "il manifesto": حيلة إسرائيلية جديدة تخرق اتفاقيات جنيف للاستيلاء على أراضي الضفة الغربية