حزب الله: لا عودة إلى ما قبل 2 آذار.. والمقاومة في جاهزية لمواجهة أي خرق إسرائيلي

نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي يؤكّد ألّا عودة إلى ما قبل 2 آذار، والنائب في البرلمان اللبناني حسين الحاج حسن يشدّد على انسحاب إسرائيلي كامل من الأرض ووقف كامل للعدوان بلا "حرية حركة" للاحتلال.

0:00
  •  نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، في مؤتمر صحافي من الضاحية الجنوبية لبيروت
    نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي

أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار/مارس 2026، في إشارة إلى الوضع قبل الحرب الحالية والتي كان الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على اللبنانيين وينتهك اتفاق وقف إطلاق النار يومياً، وشدّد على أنّ "إصبع المقاومة سيبقى على الزناد".

وشدّد قماطي على أنّه "لن نكتفي بوقف إطلاق النار ولن نعود إلى ما كنّا عليه مهما قدّمنا من ثمن ولن نصبر بعد اليوم"، وقال "طفح الكيل وانتهى الصبر الاستراتيجي".

وكشف قماطي، في مؤتمر صحافي اليوم السبت، أنّه سيكون للأمين العامّ لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خارطة مفصّلة للمرحلة المقبلة سيتمّ الإعلان عنها.

وبشأن الهدنة المؤقتة منذ 17 نيسان/أبريل الجاري، أوضح قماطي أنّ مدّتها مرهونة بتطورات الوقائع على الأرض، داعياً الأهالي إلى عدم الاستقرار حيث عادوا وأن يكونوا على حذر من الغدر الإسرائيلي.

وشدّد قماطي على أنّ المقاومة في جاهزية لمواجهة أيّ خرق إسرائيلي.

قماطي: الدولة تهرول نحو الذل والهوان والتفريط بالسيادة

وعلى صعيد المفاوضات المباشرة مع الاحتلال، أكّد قماطي أنّ الصفة الرسمية للمفاوضات لا تلغي موقف الشعب والمقاومة، فالمقاومة هي التي ترسم المصير.

وقال "إذا أصرّ رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق". وأضاف أنّ الدولة تركض وتهرول نحو الذل والهوان ونحو التفريط بالسيادة خطوة بعد خطوة بدلاً من التمسّك بأقوى أوراقه.

وتوجّه إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون بأنّه لو كان يحترم الشعب لما شكر "المجرم والقاتل الذي قتل أهلنا وشعبنا وهو ترامب"، مشيراً إلى أنّ عون شكر القاتل والمجرم ولم يشكر من أنقذنا وهي إيران.

وتقدّم قماطي بالشكر إلى إيران التي استطاعت أن تفرض وقف إطلاق النار من خلال أوراق دولية ضاغطة.

الحاج حسن: المطلوب انسحاب إسرائيلي كامل

وفي مؤتمر صحافي آخر، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسين الحاج حسن أنّ المطلوب هو انسحاب إسرائيلي كامل من الأرض ووقف كامل للعدوان بلا "حرية حركة" إسرائيلية يرعاها الجانب الأميركي.

وأكد أيضاً أنّ المطلوب هو عودة كلّ الأهالي أعزاء، بلا قيد ولا شرط بلا منطقة عازلة ولا حزام أمني ولا تسويات مع العدو، مُنبّهاً من أنّ الوثيقة الأميركية تعطي العدو حرية الحركة والردّ في لبنان.

ورفض الحاج حسن المفاوضات المذلّة مع العدو قبل وبعد وقف النار المؤقت، مشيراً إلى أنّ هذه المفاوضات لن تؤدّي إلّا إلى المزيد من التنازلات.

وقال "لا شكر لأميركا داعمة إسرائيل بالسلاح والمواقف".

فضل الله: من يريد أن يكون أنطوان لحد سنقاتله

بدوره، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله أنّ العدو لم يتمكّن من تخطّي 4 كلم في الأراضي اللبنانية ولم يتمكّن من التثبيت.

وحدّد فضل الله، في مؤتمر صحافي، أنّ من مسؤولية "اليونيفيل" أن يمنع الاحتلال من دخول منطقة لم يدخلها الإسرائيلي سابقاً.

وبشأن مواقف السلطة والمفاوضات المباشرة، قال فضل الله "من يريد أن يكون أنطوان لحد سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي".

وتوجّه للحكومة بالقول: "أعطيناكم صورة نصر فلا تعطونا صورة ذل"، موضحاً أنّه "نحن تفرّدنا بخيار المقاومة ولم نطلب من السلطة سوى عدم طعننا". وحذّر من أنّ "اتفاق 17 أيّار لن يمرّ في لبنان ولو بقينا لوحدنا".

وتساءل فضل الله: "أيهما أفضل: أن يذهب لبنان إلى واشنطن وحده ذليلاً أم أن نستفيد من المناخ الإقليميّ من إيران إلى السعوديّة وباكستان؟".

وطرح تساؤلاً آخر "لماذا لم يطلب من الجيش اللبناني الآن العودة إلى مواقعه إذا كان فعلاً هو من جلب اتفاق وقف إطلاق النار؟".

واعتبر فضل الله أنّ المهم هو الشعب الثابت والصامد رغم الألم، مشدّداً على أنّ الناس مستعدّة لخيار تحرير أرضها. 

اقرأ أيضاً: لبنان: لليوم الثاني.. أهالي الجنوب والضاحية والبقاع يعودون إلى أرضهم رغم الدمار والخروقات