حزب الخضر الاسكتلندي يطالب الحكومة التنفيذ الكامل للعقوبات المفروضة ضد "إسرائيل"

حزب الخضر الاسكتلندي يطالب بإنهاء العقود مع الشركات التي حددها المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان باعتبارها متواطئة في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.

0:00
  •  رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني
    رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني

يطالب حزب الخضر الاسكتلندي بإنهاء جميع العقود مع الشركات التي حددها المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان باعتبارها متواطئة في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وفقاً لصحيفة "ذا ناشيونال".

مطالبات بوقف التجارة مع "إسرائيل"

كما يطالب الحزب بمنح المجالس المحلية في اسكتلندا صلاحيات أوسع لتمكينها من دعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، وذلك عبر إلغاء قانون يعود إلى عهد رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، ويقيّد قدرة المجالس على اتخاذ قرارات الشراء بناءً على بلد منشأ الشركات أو المنتجات.

علاوة على ذلك، تم حث الوزراء الاسكتلنديين أيضاً على إصدار توجيهات واضحة للشركات الاسكتلندية تحثها على التوقف الفوري عن التجارة مع "إسرائيل"، تماماً كما فعلوا فيما يتعلق بروسيا في مارس 2022.

ويأتي ذلك فيما سيعلن رئيس الوزراء جون سويني عن خططه للعام المقبل يوم الثلاثاء مع عودة البرلمان الاسكتلندي (هوليرود) بعد العطلة الصيفية.

وفي سبتمبر من العام الماضي، أيد أعضاء البرلمان الاسكتلندي اقتراحاً يدعو حكومة الحزب الوطني الاسكتلندي إلى "فرض حزمة من المقاطعات وسحب الاستثمارات والعقوبات على الفور تستهدف  إسرائيل والشركات المتواطئة في عملياتها العسكرية واحتلالها لفلسطين"، لكن الحزب الوطني الاسكتلندي اتُهم بخرق الالتزام وسط استعدادات لإصدار سندات حكومية.

وفي وقت سابق من هذا العام، أكدت الحكومة الاسكتلندية اختيار تسعة بنوك لدعم إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني. ومن بين البنوك الموقعة كان بنك باركليز، الذي تقول حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات إنه "يمول الإبادة الجماعية لإسرائيل".

"ينبغي إنهاء تواطؤ اسكتلندا في الإساءة إلى الفلسطينيين"

وفي هذا السياق، قال السياسي الاسكوتلندي باتريك هارفي: "لقد مر عام على التصويت التاريخي للبرلمان، وفشلت الحكومة الاسكتلندية في تحويل الأقوال إلى أفعال. في معظم النواحي، لم تفعل سوى الحد الأدنى، ولم تقدم سوى القليل من الأدلة على حدوث تغيير حقيقي".

وأضاف: "إذا كانت شركة ما تربح من نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية، فعلى الحكومة الاسكتلندية أن تستخدم كل صلاحياتها لضمان عدم ربحها أيضاً من المال العام هنا في اسكتلندا. وهذا يتطلب أكثر من مجرد بيانات قلق أو إيماءات لا تُغير شيئاً. إنه يتطلب إجراءات حقيقية وقابلة للقياس".

وتابع عضو البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر: "يجب أن يكون برنامج الحكومة هو اللحظة التي تُحدث التغيير. نحن بحاجة إلى التزامات واضحة وخطة لإنهاء تواطؤ اسكتلندا في الإساءة الممنهجة للفلسطينيين".

وأوضح أن "هذا يعني مراجعة العقود الحالية، وإنهاء العلاقات مع الشركات التي تم تحديدها على أنها متواطئة في أنشطة الاستيطان غير القانونية، ومنح المجالس الصلاحيات التي تحتاجها لاتخاذ قرارات شراء أخلاقية".

وأكد أن "الحكومة الاسكتلندية أثبتت بالفعل قدرتها على التحرك متى شاءت. فعندما أصدر الوزراء توجيهات للشركات الاسكتلندية عقب العملية الروسية في أوكرانيا أوضحوا أن القطاع الخاص يتحمل مسؤولية الاستجابة. والفلسطينيون يستحقون الشيء نفسه".

وطالب "بتحديد جدول زمني واضح، وتدابير ملموسة، وآلية للمساءلة، حتى يتم ترجمة تصويت البرلمان في النهاية إلى عمل فعلي".

"لا يمكننا الاكتفاء بالمقاطعة اسمياً"

وتابع: "لا يمكننا الاكتفاء بالمقاطعة اسمياً فقط. لم يصوّت البرلمان على مجرد لفتات جوفاء. بعد مرور عام، يتعين على الحكومة الاسكتلندية الوفاء بالتزاماتها".

وفي المقابل، قال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية: "بصفتنا من أوائل الحكومات التي دعت إلى وقف إطلاق النار، فقد كانت الحكومة الاسكتلندية مناصرة واضحة وثابتة للسلام والعدالة وحقوق الإنسان في غزة . وقد اتخذنا الإجراءات الأكثر مباشرة وفعالية في حدود صلاحياتنا للضغط من أجل حل فوري ودائم وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني".

وفي سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت الحكومة الاسكتلندية عن حزمة شاملة من التدابير الاقتصادية والإنسانية استجابةً للإبادة الجماعية في غزة. وشمل ذلك تعليق منح الأموال العامة لشركات الدفاع التي تُقدّم منتجاتها أو خدماتها إلى دول توجد أدلة موثوقة على ارتكابها إبادة جماعية. 

اقرأ أيضاً: اسكتلندا تدرس المقاطعة الرسمية لـ"إسرائيل" على خلفية الإبادة في غزة