جيش الكونغو يبدأ حملة لنزع سلاح الميليشيات المرتبطة بالإبادة في رواندا عام 1994
الكونغو تبدأ حملة لنزع سلاح "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" المرتبطة بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، في خطوة لتنفيذ اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصافح الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي خلال حفل توقيع الاتفاق في معهد السلام الأميركي في واشنطن 2025 (رويترز)
أعلن جيش الكونغو بدء حملة نزع سلاح ضدّ ميليشيا مرتبطة بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، في خطوة رئيسية نحو تنفيذ اتفاق سلام توسّطت فيه الولايات المتحدة مع رواندا المجاورة.
تأتي خطوة نزع سلاح "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" (FDLR) بعد أسبوعين من اجتماع مسؤولين كونغوليين ورواندا في واشنطن للاتفاق على خطوات لإحياء الاتفاقية الموقّعة في حزيران/يونيو الماضي ، وبعد أسابيع فقط من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قوات الدفاع الرواندية بسبب دعمها لحركة متمرّدي "أم-23".
وتُعدّ جبهة "التحرير الديمقراطية الرواندية" جماعة مسلحة تتخذ من الكونغو مقراً لها، وتضمّ مجموعات من الجيش الرواندي السابق والميليشيات المسؤولة عن الإبادة الجماعية عام 1994. لطالما طالبت رواندا الكونغو بتحييد هذه الجماعة كشرط أساسي لتحقيق سلام دائم.
وصرّح الفريق، ندورو جاك إيشاليغونزا، نائب رئيس أركان القوات المسلحة الكونغولية، في تصريح صحافي يوم الأحد، بأنه تمّ إرساله إلى مدينة كيسانغاني الواقعة شمال شرق البلاد لبدء الاستعدادات لعمليات تستهدف "قوات التحرير الديمقراطية الرواندية".
وأشار إلى أنه "يجب عليهم تسليم أسلحتهم، طواعية أو بالقوة"، مضيفاً أنّ "المرحلة الأولى ستركّز على إقناع المقاتلين بالاستسلام. لسنا بحاجة إلى إراقة الدماء".
وقال إنه تمّ إنشاء موقع استقبال في كيسانغاني لاستقبال أولئك الذين يلقون أسلحتهم، وأنّ المقاتلين سيتمّ إرسالهم في نهاية المطاف إلى رواندا.
وجاء إعلان الجيش في الوقت الذي انسحب فيه مقاتلو "أم-23" من 12 قرية على الأقل في منطقة لوبيرو في مقاطعة كيفو الشمالية خلال الأيام الأخيرة، حسبما قال حاكم المقاطعة المعيّن من قبل كينشاسا يوم الخميس. ووصف متحدّث باسم الجماعة المتمرّدة هذه التحرّكات بأنها "تناوب روتيني" للقوات.
يذكر أنّ الكونغو ورواندا وقّعتا اتفاقية سلام في واشنطن في حزيران/يونيو الماضي، حيث التزمت الكونغو بتفكيك "قوات التحرير الديمقراطية الرواندية" والتزمت رواندا بسحب قواتها، لكنّ القتال استمر على عدّة جبهات.