جنوب السودان: مقتل 84 شخصاً وإصابة 62 في هجمات مسلحة بولاية واراب

مقتل 84 شخصاً وإصابة 62 آخرين في هجمات بين مجموعات محلية بولاية واراب في جنوب السودان، وسط إحراق قرى وأسواق وسرقة ماشية ودعوات للتدخل الحكومي.

0:00
  • آلية عسكرية تابعة للقوات المسلحة في جنوب السودان
    آلية عسكرية تابعة للقوات المسلحة في جنوب السودان

قُتل 84 شخصاً على الأقل وأُصيب 62 آخرون في هجمات مسلحة بين مجموعات محلية بولاية واراب وسط جنوب السودان، خلال يومين، وسط إحراق قرى وأسواق وسرقة ماشية، فيما دعت منظمات المجتمع المدني والكنائس السلطات إلى التدخل العاجل لوقف أعمال العنف المتكررة.

وأفادت إذاعة "فرنسا الدولية"، نقلاً عن السلطات المحلية، بأن هجومين استهدفا مناطق في مقاطعة تونج الشمالية، يومي الاثنين والثلاثاء، وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، إلى جانب تدمير ممتلكات ومنازل للسكان.

وبحسب السلطات المحلية، أسفر الهجوم الأول، الذي استهدف منطقة أكوب الاثنين، عن مقتل 72 شخصاً وإصابة 38 آخرين، فيما اتهمت حكومة ولاية واراب مجموعات مسلحة قادمة من مقاطعة مايوم في ولاية الوحدة المجاورة، إلى جانب عناصر من منطقة ألابيك، بالمشاركة في الهجوم.

وشهدت المنطقة عمليات نهب للماشية وإحراق سوقي أثيينغ بول وروال ماليث، إضافة إلى عدد من المنازل، في ظل استمرار الخلافات المحلية والاعتداءات الانتقامية بين المجموعات المتنازعة. وفي اليوم التالي، شن مسلحون هجوماً على خمس قرى في منطقة أكوب، أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 24 آخرين، وفق مصادر محلية.

وقال مسؤول محلي إن الهجوم استهدف قرى بوندير وأتشول لوك وباكور وأريك ومريال أمل، حيث أُحرقت منازل وممتلكات، فيما أُبلغ عن فقدان خمسة أشخاص. وأشارت المعلومات المحلية إلى أن المهاجمين يُعتقد أنهم قدموا من مناطق مجاورة في مقاطعة تونغ الشرقية، من دون تأكيد مستقل لهوياتهم.

وأعلنت سلطات ولاية واراب توجيه الأجهزة الأمنية لنشر قوات في المناطق المتضررة، والعمل على نقل الجرحى لتلقي العلاج، بالتنسيق مع السلطات في ولاية الوحدة لاستعادة الماشية المنهوبة وملاحقة المسؤولين عن الهجمات.

بدوره، دعا مجلس كنائس جنوب السودان إلى تحرك حكومي عاجل لحماية المدنيين ووقف دوامة العنف، محذراً من استمرار عمليات القتل الانتقامية والنزاعات المرتبطة بسرقة الماشية والخلافات المحلية. وأكد الأمين العام للمجلس، توت كوني نيانغ كون، أن معالجة النزاع تتطلب حواراً بين المجتمعات المتنازعة، إلى جانب إجراءات أمنية فعالة تمنع تكرار الهجمات وتحاسب المسؤولين عنها.

من جهته، انتقد المدير التنفيذي لمنظمة "تمكين المجتمع من أجل التقدم"، إدموند ياكاني، عجز السلطات الأمنية عن منع أعمال العنف المتكررة في منطقة تونج الكبرى. وطالب ياكاني الأجهزة العسكرية والأمنية بتوضيح أسباب استمرار وصول الأسلحة والذخائر إلى المجموعات المحلية، رغم حملات نزع السلاح المعلنة. كما حذّر من استغلال الخلافات بين المجتمعات المحلية لأهداف سياسية، داعياً الشباب والزعماء التقليديين إلى الاحتكام للحوار بدلاً من المواجهات المسلحة.

وتشهد ولاية واراب منذ سنوات مواجهات متكررة بين مجموعات محلية تتنازع على الماشية والأراضي والنفوذ المحلي، في ظل انتشار الأسلحة واستمرار عمليات الثأر. وتأتي هذه الأحداث في وقت يواجه فيه جنوب السودان تحديات أمنية وسياسية متزايدة، مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في كانون الأول/ديسمبر المقبل، وسط مخاوف من انعكاس التوترات المحلية على الاستقرار في البلاد.

اقرأ أيضاً: جنوب السودان: 26 قتيلاً بهجوم على ثكنة عسكرية وتحذيرات من "جفاف غير مسبوق"