تونس: اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين على خلفية مقتل شخصين وسط اضطرابات متصاعدة
الشرطة التونسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بعد وفاة رجل محتجز للاشتباه في تورطه بتجارة المخدرات، وسط اشتباكات في مدينتين جنوب البلاد.
-
متظاهرون يشاركون في احتجاج قاده الاتحاد العام التونسي للشغل في تونس العاصمة 2026 (رويترز)
أطلقت الشرطة التونسية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في التضامن، إحدى ضواحي العاصمة، بعد وفاة رجل محتجز للاشتباه في تورّطه في تجارة المخدرات، وسط اشتباكات في مدينتين جنوب تونس.
وتتزامن التظاهرات، التي وقعت يوم الخميس، مع أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متفاقمة في البلاد، ما يزيد من المخاوف بشأن موجة أوسع من الاحتجاجات العنيفة مع تزايد الغضب إزاء تدهور الظروف المعيشية وضعف الخدمات العامة.
وأفادت عائلة الرجل بأنه توفي نتيجة عنف الشرطة بعد اعتقاله، مطالبةً بتوضيح ملابسات وفاته ومحاسبة المسؤولين. إلا أنّ وسائل الإعلام المحلية ذكرت أنه توفي بعد تناوله مخدّرات. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة الداخلية.
وأغلق المتظاهرون الطرق، وأحرقوا الإطارات، ورشقوا الشرطة بالحجارة. وردّت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع، بينما سعت إلى تأمين مركز للحرس الوطني في المنطقة.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في بلدة جبينيانا الجنوبية، في إثر وفاة رجل، بحسب أقاربه، أثناء مطاردة أمنية. وشهدت مدينة أغاريب، التابعة أيضاً لمحافظة صفاقس، اشتباكات مماثلة.
وفي مدينة صفاقس، تظاهر الطلاب يوم الخميس احتجاجاً على وفاة طالبة جامعية في إثر أزمة قلبية. وقال زملاؤها إنّ فرق الإسعاف تأخّرت كثيراً في الوصول، عازيين ذلك إلى نقص المرافق الطبية، ودعوا إلى إضراب في كليات صفاقس، اليوم الجمعة.
وانضم آلاف التونسيين إلى أكبر احتجاج ضدّ الرئيس، قيس سعيّد، منذ سنوات في العاصمة، يوم السبت، متهمين إياه بتقويض الديمقراطية وسوء إدارة الاقتصاد في تحدٍ متزايد لحكمه.