توتر بين مدريد وبرلين.. وإسبانيا تتهم المستشار الألماني بالتبعية لواشنطن
إسبانيا تتهم المستشار الألماني فريدريش ميرز بالتصرّف كـ"تابع" للولايات المتحدة، بعدما فشل في الدفاع عن مدريد خلال انتقادات وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الفائت.
-
المستشار الألماني فريدريش ميرز (أرشيف)
اتهمت إسبانيا المستشار الألماني فريدريش ميرز بالتصرّف كـ"تابع" للولايات المتحدة، بعدما فشل في الدفاع عن مدريد خلال انتقادات وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفضها تبنّي هدف الإنفاق الدفاعي الجديد لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وخلال لقاء في المكتب البيضاوي، الأسبوع الماضي، جلس ميرز إلى جانب ترامب بينما هدّد الأخير بفرض قيود تجارية على إسبانيا بسبب موقفها من زيادة الإنفاق الدفاعي. وعندما طُلب من المستشار الألماني التعليق، لم يعارض تصريحات ترامب، بل كرّر جوهر انتقاداته داعياً مدريد إلى زيادة إنفاقها العسكري.
وحاول ميرز لاحقاً تدارك الموقف، مؤكداً أنه حذر ترامب سراً من تداعيات قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، غير أنّ هذا التوضيح لم يخفّف من حدة الغضب في مدريد.
ويأتي الخلاف في ظل تباين واضح في المواقف من الحرب في الشرق الأوسط، إذ عارضت إسبانيا بشدة الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما أبدى ميرز دعماً شبه كامل لها.
وفي هذا السياق، انتقد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس المستشار الألماني، مقارناً أداءه بسلفيه أولاف شولتز وأنجيلا ميركل، ومشيراً إلى أنه ابتعد عن القيم التقليدية لحزبه الاتحاد الديمقراطي المسيحي ومؤسسه كونراد أديناور.
وقال ألباريس لإذاعة "كادينا سير": "لا أستطيع أن أتخيّل ميركل أو شولتز يتصرّفان بهذه الطريقة. هذا لا يتوافق مع كونراد أديناور ولا مع القيم الأوروبية التي تأسس عليها هذا الحزب. الآن لدينا قيادة مختلفة بقيم مختلفة".
بدورها، اعتبرت نائبة رئيس الوزراء الإسباني يولاندا دياز أنّ ميرز واحد من عدد من القادة الأوروبيين "الذين لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية إدارة هذه اللحظة التاريخية". وقالت لموقع "بوليتيكو": "ما تحتاجه أوروبا اليوم هو قيادة، لا أتباع يُظهرون الولاء لترامب".
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أفادت تقارير بأنّ ميرز حاول مساء الاثنين الاتصال برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، غير أنه لم يتضح ما إذا كان قد تمكّن من التواصل معه، في حين أشار أحد التقارير إلى أنه ربما اتصل برقم خاطئ!!