تقييم لـ"البنتاغون" يكشف مخاوف عميقة بشأن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"

تقييم جديد صادر عن مكتب الاختبارات في "البنتاغون" يكشف عن مخاوف تتعلّق بحاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس جيرالد فورد".

  • حاملة الطائرات الأميركية
    حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس جيرالد فورد"

كشف الحريق الذي اندلع في حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس جيرالد فورد" واضطرها إلى مغادرة "الشرق الأوسط" عن مشكلات أعمق بكثير، بحسب تقييم جديد صادر عن مكتب الاختبارات في وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون".

وظهر العديد من هذه المشكلات المتعلّقة بالحاملة "فورد" بعد بدء اختبارات القتال في تشرين الأول/أكتوبر 2022، وفق تقرير البنتاغون.

ومن بين المخاوف المستمرة بشأن حاملة الطائرات الأميركية عدم توفّر بيانات اختبار كافية لتقييم "الجاهزية العملياتية"، أو موثوقية عدة أنظمة رئيسية، بما في ذلك نظام إطلاق واستعادة الطائرات، والرادار، وقدرتها على الاستمرار في العمل إذا تعرّضت لنيران العدو، وكذلك المصاعد المستخدمة لنقل الأسلحة والذخائر من مخازن السفينة إلى سطح الطيران.

وقال مكتب الاختبارات في "البنتاغون" إنه "لا تتوفّر بيانات كافية في الوقت الحالي"، بعد 9 سنوات من تسليم السفينة، "لتحديد الفعّالية العملياتية لفئة فورد"، وذلك بسبب عدم اكتمال اختبارات قتالية واقعية.

وهذا يعني، وفق التقرير، أنه ليس من الواضح مدى قدرة الحاملة "فورد"، والسفن الأخرى من الفئة نفسها التي لم يتمّ تسليمها بعد، على كشف أو تتبّع أو اعتراض الطائرات المعادية أو الصواريخ المضادة للسفن أو الطائرات الهجومية الصغيرة.

ولم يحدّد تقرير "البنتاغون" كيف ستؤدّي أنظمة حاملة الطائرات تحت ضغط العمليات الحربية المستمرة إلى إقلاع وهبوط متواصل للطائرات.

وبيّن حادث الحريق أنّه حتى أكثر الأصول العسكرية الأميركية تطوّراً تعاني من ضغوط، في وقت تعتمد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شكل من "دبلوماسية الزوارق الحربية" لتحقيق أهدافها الجيوسياسية في إيران وفنزويلا، عبر حشد أساطيل بحرية قبالة السواحل للضغط على الخصوم عبر التلويح بالقوة العسكرية.

ووجد مكتب الاختبارات في "البنتاغون" مشكلات أخرى في حاملة الطائرات الأميركية "فورد"، من بينها عدم وجود عدد كافٍ من أماكن النوم، إذ هناك حاجة إلى 159 سريراً إضافياً لاستيعاب جميع البحّارة، فضلاً عن الوحدات المؤقتة التي ترافق السفينة في المعارك.

وأشار التقرير إلى أنّ هذا النقص قد يتفاقم إذا تمّ توسيع الجناح الجوي للحاملة ليشمل مزيداً من طائرات "F-35" أو طواقم تشغيل طائرات التزويد بالوقود من دون طيار من طراز "MQ-25 Stingray" التابعة لشركة "بوينغ".

وقال مكتب الاختبارات في "البنتاغون" إنّ "هذه النواقص في أماكن الإقامة ستؤثّر على جودة الحياة على متن السفينة".

وكانت الحاملة "فورد" وصلت إلى ميناء في جزيرة كريت أمس الاثنين، بعد أن اضطرت إلى مغادرة "الشرق الأوسط" وسط الحرب على إيران في إثر اندلاع حريق في قسم الغسيل على متنها، وفق الادعاء الأميركي، وقد أدّى الحادث إلى معالجة أكثر من 200 بحّار.

اقرأ أيضاً: مقر خاتم الأنبياء: الجنود الأميركيون أحرقوا "جيرالد فورد" عمداً بسبب خوفهم