تقدّم طفيف لليمين في انتخابات البيرو الرئاسية وسط أزمة سياسية

استطلاعات الرأي تظهر تقدماً طفيفاً لمرشحة اليمين كيكو فوجيموري على منافسها روبرتو سانشيز في الانتخابات الرئاسية بالبيرو، وسط انقسام شعبي حاد وأزمة سياسية مستمرة تعصف بالبلاد.

  • المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري في انتخابات البيرو الرئاسية (أرشيف)
    المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري في انتخابات البيرو الرئاسية (أرشيف)

أغلقت مراكز الاقتراع في البيرو أبوابها لاختيار الرئيس التاسع للبلاد خلال عقد من الزمن، وسط انقسام سياسي حاد وأزمة دستورية مستمرة، وتصاعد للمخاوف الشعبية المرتبطة بارتفاع معدلات الجريمة وانعدام الأمن.

وأظهرت استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم تفوقاً طفيفاً للمرشحة اليمينية كيكو فوجيموري (51 عاماً)، ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري، بفارق يقارب نقطة واحدة على منافسها الوزير السابق روبرتو سانشيز (57 عاماً).

ووفقاً لشركة "إيبسوس" للاحصاءات، حصدت فوجيموري 50.7% من الأصوات مقابل 49.3% لسانشيز، فيما منحتها شركة "داتوم" 50.5% مقابل 49.5% لمنافسها، بعد جولة أولى لم ينل فيها الطرفان مجتمعين سوى 30% من التأييد.

وتترشح فوجيموري للمرة الرابعة على التوالي حاملةً إرث والدها اليميني الذي دانته المحاكم بتهم فساد وجرائم ضد الإنسانية، وتتعهد بنشر الجيش لدعم الشرطة وترحيل المهاجرين.

في المقابل، يخوض روبرتو سانشيز الانتخابات مدعوماً بتأييد واسع في مناطق جبال الأنديز المهمشة تاريخياً، حاملاً إرث الرئيس السابق المسجون بيدرو كاستيو (الذي أطاحه البرلمان عام 2022)، متعهداً بالعفو عنه وبإرساء العدالة الاجتماعية وإصلاح النظام القضائي، وذلك على الرغم من ملاحقته قضائياً بتهم ترتبط بتمويل حملات سابقة.

 ويواجه الرئيس المقبل تحدي حكم بلد يعاني عدم استقرار بنيوي، إذ تعاقب على السلطة 8 رؤساء منذ عام 2016 بفعل بند دستوري فضفاض يتيح للبرلمان عزل الرئيس بتهمة "العجز الأخلاقي الدائم".

ويتزامن المأزق السياسي مع انفلات أمني غير مسبوق، حيث سجلت العاصمة ليما 23 جريمة قتل لكل 100 ألف نسمة عام 2025 (ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل 5 سنوات)، واستهدفت الجريمة المنظمة قطاع النقل بشكل مباشر، ما أسفر عن مقتل 75 سائق حافلة في العام نفسه.