تركيا: أحمد داود أوغلو يعلن انسحابه من العمل الحزبي وحلّ حزب "المستقبل"
رئيس حزب المستقبل التركي، أحمد داود أوغلو، يعلن انسحابه من العمل الحزبي وحلّ الحزب، ويؤكد أن هذه الخطوة تمثل "موقفاً أخلاقياً" وليس استسلاماً.
-
رئيس حزب "المستقبل" التركي أحمد داود أوغلو (أرشيف)
أعلن رئيس حزب "المستقبل" التركي، أحمد داود أوغلو، انسحابه من العمل الحزبي وحلّ الحزب، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل "موقفاً أخلاقياً" وليس استسلاماً.
فشل محاولات توحيد الأحزاب ومزاعم فساد
وقال داود أوغلو إن قرار حلّ حزب "المستقبل" وإنهاء أنشطته يأتي بعد فشل محاولات توحيد الأحزاب المحافظة ضمن جبهة واحدة، مشيراً إلى أن مزاعم الفساد ألحقت أضراراً بالحياة السياسية في تركيا.
دعوة إلى "ثورة ذهنية"
واعتبر داود أوغلو أن النظام السياسي في تركيا وصل إلى طريق مسدود، داعياً إلى "ثورة ذهنية" في هذا السياق. وأكد أنه سيواصل نشاطه في مجالات الفكر والتعليم والثقافة والاقتصاد، للمساهمة في بناء "تركيا الغد".
خلفية تأسيس حزب "المستقبل"
وأُسس حزب "المستقبل" في كانون الأول/ديسمبر 2019 برئاسة أحمد داود أوغلو، عقب مغادرته حزب "العدالة والتنمية". وجاء تأسيس الحزب بعد خلافات متصاعدة بين أحمد داود أوغلو والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إذ اتهم داود أوغلو قيادة حزب "العدالة والتنمية" بإرساء حكم الفرد وإضعاف الحياة الديمقراطية في البلاد. ورفع الحزب منذ تأسيسه شعارات تعزيز حقوق الإنسان، وترسيخ العدالة، وصون الحريات العامة، ومكافحة الفساد.
وفي خضم تلك الخلافات، فضّل داود أوغلو تقديم استقالته من حزب "العدالة والتنمية"، قبل اتخاذ قرار بفصله، وذلك بعدما انتقد سياسات إردوغان وحمّله مسؤولية خسارة الحزب انتخابات بلدية إسطنبول، في ذلك الوقت.
ويُعتبر داود أوغلو من أبرز السياسيين الأتراك، فقد تولى وزارة الخارجية بين عامي 2009 و2014، قبل أن يشغل منصب رئيس الوزراء من عام 2014 حتى 2016. وفي عام 2019، أنهى مسيرته داخل حزب "العدالة والتنمية" وأطلق حزب "المستقبل"، الذي شكّل أحد أبرز الأحزاب المنشقة عن الحزب الحاكم.