بيانات حكومية تظهر أن تفشي "إيبولا" في الكونغو أودى بحياة أكثر من 4000 شخص
حصيلة تفشي "إيبولا" في الكونغو ترتفع إلى 4018 وفاة و8300 إصابة مؤكّدة في 7 مقاطعات، فيما يثير فرار آلاف النازحين من مخيم كيغونزي في إيتوري مخاوف من اتساع رقعة العدوى وصعوبة تتبّع المخالطين.
-
مخيم كيغونزي للنازحين في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية 2026 (رويترز)
أظهرت بيانات حكومية، اليوم الجمعة، أنّ عدد الوفيات في تفشّي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد تجاوز 4000 حالة.
وأصبح تفشّي المرض، الناجم عن سلالة "بونديبوغيو" من فيروس "إيبولا"، الأكبر والأكثر فتكاً في الكونغو بعدما تجاوز وباء 2018-2020. ويحتلّ الآن المرتبة الثانية بعد تفشّي فيروس "إيبولا" في غرب أفريقيا في الفترة من 2014 إلى 2016، والذي أصاب أكثر من 28600 شخص وقتل أكثر من 11000 شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون.
وأظهرت الأرقام الحكومية، اليوم الجمعة، أنّ عدد الوفيات ارتفع إلى 4018، ووصلت الحالات المؤكّدة إلى 8300 حالة في سبع مقاطعات. في حين تعافى أكثر من 2000 مريض من المرض.
وكانت أعلنت حكومة الكونغو والأمم المتحدة، الشهر الماضي، عن وجود مؤشّرات على تباطؤ انتقال العدوى في بعض أجزاء مقاطعة إيتوري، حيث بدأ تفشّي المرض. إلا أنه لا يزال ينتشر بسرعة في جميع أنحاء شرق الكونغو، بما في ذلك مقاطعة كيفو الشمالية المجاورة .
كما أصبحت مقاطعة أوبانغي الجنوبية، الواقعة في شمال غرب البلاد، المقاطعة السابعة التي أعلنت عن تفشّي المرض الشهر الماضي بعد وفاة رجل قادم من شرق الكونغو بسبب الفيروس.
مخاوف من انتشار الوباء
وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة التفشّي بعد فرار آلاف الأشخاص من مخيم كيغونزي للنازحين في إيتوري، عقب دخول قوات أمنية إلى الموقع بحثاً عن أسلحة واندلاع اشتباكات، بحسب مسؤولين أمميين وكونغوليين.
وكان المخيم يؤوي نحو 19 ألف نازح قبل أن يصبح شبه مهجور، وفق منسّق الأمم المتحدة لشؤون "إيبولا"، جوليان هارنيس. كما قال مسؤولان صحيان إنّ نحو 1000 شخص من مخالطي حالات "إيبولا" كانوا يقيمون في المخيم، وإنّ السلطات تمكّنت لاحقاً من تتبّع نحو خُمسهم فقط، ما يثير مخاوف من انتقال الفيروس إلى مجتمعات أخرى مع تحرّك السكان خارج المنطقة.
كما دُمّر مركز عبور مخصص لعزل الحالات المشتبه بإصابتها وفحصها وعلاجها، ما زاد الضغوط على فرق الاستجابة الصحية. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنّ مخيمات النزوح في الكونغو سجّلت حتى الآن 88 إصابة مؤكّدة بفيروس "إيبولا" و56 وفاة، مشيرة إلى أنّ الأرقام الفعلية قد تكون أعلى.
وتواجه عمليات الاستجابة للوباء تحدّيات كبيرة بسبب الاكتظاظ وضعف الخدمات الصحية وسوء الظروف الصحية في مخيمات النزوح، إلى جانب عقود من النزاع المسلّح الذي أدى إلى نزوح أكثر من 5 ملايين شخص في إيتوري وشمال وجنوب كيفو.