بولندا تسعى إلى استضافة أسلحة نووية أميركية وفرنسية على أراضيها
أكد وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش رغبة بلاده في استضافة أسلحة نووية أميركية ضمن برنامج "المشاركة النووية"، إلى جانب تطوير التعاون مع فرنسا في إطار مشروع للردع النووي، مشدّداً على أنّ الخيارين لا يستبعد أحدهما الآخر.
-
وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش
أعلن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، أمس الجمعة، أنّ بلاده ترغب في استضافة أسلحة نووية أميركية على أراضيها في إطار برنامج "المشاركة النووية"، إلى جانب أسلحة نووية فرنسية ضمن مشروع للردع النووي.
وقال كوسينياك-كاميش، في مقابلة مع موقع "دبليو إن بي"، إنّ الأمر "لا يتعلّق بقرار واحد، بل بسلسلة من الخطوات المتتابعة"، موضحاً أنّ بولندا تريد المضي قدماً، خطوةً بخطوة، نحو المشاركة في البرنامج الأميركي، وتطوير قدراتها الدفاعية ضمن "المظلة النووية" التي اقترحتها فرنسا.
⭕لم تعد لدى واشنطن الكثير من الأوراق المؤثرة بينما تتمتع روسيا والصين بالعديد من الأوراق في السنوات الأخيرة الخبير بالشؤون الاستراتيجية محمد مرندي #إيران #الولايات_المتحدة @s_m_marandi https://t.co/Rph729kVvU
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 19, 2026
وأكد أنّ "أحد الخيارين لا يستبعد الآخر"، مشيراً إلى أنّ المشاركة في البرنامج الأميركي "لا تتعارض مع بناء علاقات أوروبية مع الفرنسيين"، وأنّ القرارات المتعلّقة بهذه المسألة تُتخذ دائماً على مستوى الحلفاء.
وكان رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، قد أعلن سابقاً أنّ وارسو تسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في مجال الأسلحة النووية، وأنها تجري مفاوضات مع فرنسا بشأن برنامج للردع النووي، ينصّ على نشر جزء من الترسانة النووية الفرنسية على الأراضي البولندية.
كما أعربت السلطات البولندية، العام الماضي، عن استعدادها لاستضافة أسلحة نووية أميركية ضمن برنامج "المشاركة النووية".
"الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي تبلغ مستويات غير مسبوقة من الحدة، في ظل تباين مواقف أطرافه حيال ملفات عدة، أبرزها الحرب بين روسيا وأوكرانيا" الاعلامي والمحلل السياسي، اكثم سليمان #الميادين https://t.co/u7ORQohuiH
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 16, 2026
وفي المقابل، أشارت روسيا، خلال السنوات الأخيرة، إلى ما وصفته بنشاط غير مسبوق لحلف شمال الأطلسي "الناتو" بالقرب من حدودها الغربية، في ظلّ توسيع الحلف مبادراته التي يقول إنها تهدف إلى "ردع العدوان الروسي".
وأكّد الكرملين أنّ روسيا لا تهدّد أحداً، لكنها لن تتجاهل التحرّكات التي قد تشكّل خطراً على مصالحها، فيما حذّر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سابقاً، من أنّ زيادة الميزانيات العسكرية لدول "الناتو" تؤدي إلى تصعيد العسكرة العالمية وسباق التسلّح.
من جهته، قال الممثّل الدائم لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، إنّ أوروبا تشهد انتشاراً تدريجياً للتهديدات النووية وتعزيزاً للقدرات التصادمية بالقرب من الحدود الروسية.
بدوره، أشار الممثّل الدائم الروسي لدى منظمة معاهدة الأمن الجماعي، فيكتور فاسيلييف، في مقابلة سابقة مع وكالة "سبوتنيك"، إلى أنّ الحديث عن انتشار الأسلحة النووية واستخدامها بات يتخذ طابعاً اعتيادياً في أوروبا خلال الفترة الأخيرة.
كما اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في مقابلة مع "سبوتنيك"، أنّ تعزيز بريطانيا وفرنسا قدراتهما النووية يؤدّي إلى تصعيد سباق التسلّح النووي، ولا يتوافق مع أهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.