بن غفير يقتحم سجون الأسيرات ويقر متفاخراً بمسؤوليته عن ظروف اعتقالهنّ

وزير "الأمن القومي" في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، يقرّ متفاخراً، بمسؤوليته المباشرة عن التضييق على الأسرى في السجون.

0:00
  • بن غفير يقتحم سجون الأسيرات ويعلن متفاخراً مسؤوليته عن ظروف اعتقالهنّ
    وزير "الأمن القومي" في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير (أرشيفية)

أقرّ وزير "الأمن القومي" في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، متفاخراً، بمسؤوليته المباشرة عن التضييق على الأسرى في السجون الإسرائيلية.

جاء ذلك في تصريح خلال اقتحامه زنازين أسيرات في السجون، خلال مقطع فيديو بثّه على حسابه في منصة "إكس"، اليوم الأحد.

وتظهر في المقطع أسيرة وهي تتحدّث عن ظروف الاعتقال، مشيرةً إلى أنّ الظروف "سيئة جداً"، وأنّ الأسيرات يحرمن من حقوقهنّ، مثل احتياجاتهنّ الشخصية.

وقالت الأسيرة: "هذا اليوم الـ 3 لنا من دون استحمام، ولا تتمّ معالجتنا، وملابسنا غير نظيفة".

رداً على ذلك، أعلن بن غفير مسؤوليته المباشرة عن الإجرام في السجون، قائلاً: "هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كلّ شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف".

الجهاد الإسلامي عن بن غفير: سيذكرك التاريخ كأنذل مخلوق على هيئة بشر

وعلّقت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على ما أقدم بن غفير على فعله، محملةً "حكومة الكيان الغاصب المسؤولية كاملة عن سلامة أسرانا كافة في سجون الاحتلال".

كذلك، حملت الحركة "المؤسسات الدولية والإنسانية مسؤولية كشف ممارسات الاحتلال داخل السجون ووضع حد للانتهاكات بحق كل الأسرى".

أمّا عن بن غفير، فذكرت الحركة ما يلي:

"يكفي أن نذكّره أنّ رئيس حكومته نتنياهو الملاحق بجرائم حرب في محكمة الجنايات الدولية يخجل من التقاط صورة معه باعترافه الشخصي، والعالم بأسره شاهد كيف كان يختبىء كالجرذان حين كانت الصواريخ الإيرانية تتساقط على الكيان الغاصب.. سيذكرك التاريخ كأنذل مخلوق على هيئة بشر".

حماس: لرفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات

وتعليقاً على ذلك أيضاً، قالت حركة حماس إن "اقتحام المتطرف بن غفير زنازين الأسيرات وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي يجسد مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي".

واعتبرت الحركة أن الاقتحام يكشف "العقلية الإرهابية الانتقامية التي تحكم الاحتلال وقادته، وهو ما لا يمكن لشعبنا ومقاومته السكوت عنه".

وحذّرت حماس من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل، محذّرةً من استغلال قادة الاحتلال معاناة الأسرى والأسيرات مادة دعائية انتخابية رخيصة.

وشددت الحركة على أن هذه الجرائم تستدعي تحركاً فاعلاً على المستويات كافة لنصرة قضية الأسرى ووقف معاناتهم، معتبرةً أن عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات.

وأكدت الحركة أن بيانات القلق والإدانة لا تكفي ما دام الاحتلال يواصل جرائمه دون محاسبة أو عقاب رادع، داعيةً الشعب والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار إلى رفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات.

كذلك، دعت حماس إلى فضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد.

اقتحام بن غفير ليس الأول من نوعه

وللإشارة، هذا الاقتحام - بداعي السخرية والتفاخر - لا يُعدّ الأول، إذ سبق وأن سخر - مطلع آب/أغسطس الجاري - من أسيرة اشتكت سوء ظروف اعتقالها وافتقارها إلى مقوّمات الحياة الأساسية.

ومطلع الشهر الجاري، اقتحم بن غفير، سجن النقب، وأصدر أوامر بمصادرة ما تبقّى من ملابس الأسرى الفلسطينيين. 

ومنذ تولّيه منصبه أواخر عام 2022، عمد بن غفير إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى، عبر تكريس نظام تعذيب بنيوي قائم على التجويع، والتنكيل، والاعتداءات بمختلف أشكالها، بما فيها الاعتداءات الجنسية.

كذلك، يفرض بن غفير على الأسرى والأسيرات ظروف اعتقال بيئية سيئة تسهم في انتشار الأمراض والأوبئة، فضلاً عن سياسات السلب والحرمان المنظّمة، وعزلهم عن العالم الخارجي، والاستمرار في منع عائلاتهم من زيارتهم. 

ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، يقبع في سجون الاحتلال نحو 9400 أسير، بينهم 88 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً.

اقرأ أيضاً: إعلام الأسرى: الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق الأسيرات ويحرمهن أبسط الحقوق