بكين تطلب من الشركات الصينية تعزيز إجراءات الوقاية في زيمبابوي بعد حظر تصدير المعادن
بكين تحذر شركاتها العاملة في زيمبابوي عقب تعليق صادرات المعادن، وسط استثمارات صينية ضخمة في قطاع الليثيوم.
-
عمال يحملون تركيز الليثيوم في منجم "Prospect Lithium Zimbabwe" في جورومونزي في زيمبابوي 2024 (رويترز)
طلبت الحكومة الصينية من شركاتها العاملة في زيمبابوي "تعزيز الوعي بالمخاطر والامتثال"، عقب قرار السلطات تعليق صادرات المعادن الخام ومركزات الليثيوم. وأكدت السفارة الصينية ضرورة الالتزام بالقوانين المحلية وحماية المصالح عبر الأطر القانونية.
وجاءت هذه الخطوة بعدما فرضت زيمبابوي حظراً على تصدير المعادن الخام في شباط/فبراير، بهدف الحد من "تسرب الموارد" وتعزيز القيمة المضافة محلياً.
وتُعد الصين المستثمر الأكبر في قطاع التعدين الزيمبابوي، حيث استثمرت شركاتها أكثر من 1.4 مليار دولار في أصول الليثيوم منذ 2021. كما تمثل زيمبابوي أحد أهم مصادر الليثيوم للصين، إذ شكّلت نحو 15% من وارداتها من هذا المعدن في 2025.
وتسيطر شركات صينية كبرى مثل "Huayou Cobalt" و"Sinomine" و"Tsingshan" على جزء كبير من مناجم الليثيوم والكروم في البلاد. ويعزز ذلك موقع بكين في سلاسل توريد المعادن المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية.
وتواجه الشركات الصينية انتقادات من منظمات محلية تتعلق بالمعايير البيئية وظروف العمل، وهي اتهامات تنفيها الشركات. في حين شددت بكين على ضرورة إجراء تقييمات دقيقة قبل أي استثمار جديد لتجنب الخسائر المرتبطة بتغير السياسات.
وتأتي هذه التطورات في ظل سباق دولي متزايد على المعادن النادرة، مع سعي الدول لتعزيز سيطرتها على سلاسل التوريد المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا.