بعد نتائج أولية مخيّبة للجمهوريين.. ترامب: لو كنت مرشحاً لحققنا فوزاً ساحقاً

ترامب يعزو خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي إلى غياب اسمه عن ورقة الاقتراع، على الرغم من استطلاعات أظهرت استياءً واسعاً من أدائه وسياساته وتأثير ذلك في خيارات الناخبين.

0:00
  • متظاهرون يحتجون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إلقائه خطاباً في ختام حملة الانتخابات النصفية قرب نصب لنكولن التذكاري في واشنطن، 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. (أ ف ب)
    متظاهرون يحتجون ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إلقائه خطاباً في ختام حملة الانتخابات النصفية قرب نصب لنكولن التذكاري في واشنطن، 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. (أ ف ب)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يكن مرشحاً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في الولايات المتحدة، قائلاً إنّ الجمهوريين كانوا "سيحققون فوزاً ساحقاً"، لو كان اسمه مدرجاً على ورقة الاقتراع.

وكتب ترامب في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال": "لم أكن مدرجاً على ورقة الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزاً ساحقاً! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".

ونقلت "نيويورك تايمز" عن ترامب قوله إنه "مستعدّ تماماً لقبول نتائج الانتخابات".

ويأتي موقف ترامب في أعقاب تقدّم الديمقراطيين في الانتخابات التي جرت الثلاثاء، وسط توقّعات بفوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب، في نتيجة من شأنها أن تمنحهم القدرة على عرقلة أجندة الرئيس خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وحقّق الديمقراطيون مكاسب في سباقات مجلس الشيوخ، بينها انتزاع مقعد من الجمهوريين في ولاية كارولاينا الشمالية وتكساس.

كما يأتي تصريح ترامب في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي أنّ أداءه الرئاسي كان عاملاً مؤثّراً في خيارات الناخبين التي أفضت إلى تراجع الحزب الجمهوري، وأنّ نسبة واسعة منهم توجّه انتقادات إلى سياساته، ولا سيما في الملفات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

استطلاعات الرأي: استياء من أداء ترامب والاقتصاد

وأظهرت استطلاعات أجرتها شبكة "سي بي إس نيوز" أنّ نسبة تأييد ترامب بلغت 38%، وهي من أدنى النسب المسجّلة لرئيس أميركي خلال انتخابات التجديد النصفي، وفق الشبكة.

كما أشار نحو 6 من كلّ 10 ناخبين إلى أنّ ترامب كان عاملاً مؤثّراً في تصويتهم لانتخابات مجلس النواب، فيما قال نحو ثلاثة أرباع المشاركين إنهم غير راضين عن الاتجاه الذي تسلكه البلاد.

وفي استطلاعات أوردتها وكالة "رويترز"، رأى نحو 9 من كلّ 10 ناخبين أنّ تكاليف المعيشة تشكّل عاملاً رئيسياً أو مهماً في قرارهم الانتخابي، فيما حمّل نحو ثلثي المشاركين ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار.

كذلك قال نحو ثلاثة أرباع الناخبين إنهم غاضبون أو غير راضين عن مسار البلاد، وأبدت غالبية منهم اعتقاداً بأنّ سياسات الإدارة، بما فيها الرسوم الجمركية والحرب على إيران، زادت أوضاعهم الاقتصادية سوءاً.

أما استطلاع "رويترز/إبسوس" الذي أُجري قبل الانتخابات، فأظهر أنّ 48% من الناخبين الذين كانوا يعتزمون التصويت أو أدلوا بأصواتهم اعتبروا أنّ تصويتهم يشكّل موقفاً ضد ترامب، مقابل 25% قالوا إنهم يصوّتون تأييداً له، فيما أفاد 25% بأنّ الرئيس لم يكن عاملاً في قرارهم.

وفي الاستطلاع نفسه، قال 49% من الأميركيين إنّ أوضاعهم المالية تدهورت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025، مقابل 13% رأوا أنها تحسّنت، بينما اعتبر 48% من الناخبين المسجّلين أنّ تكاليف المعيشة هي القضية الأهمّ في تحديد خيارهم الانتخابي.

ترامب في المعركة الانتخابية

وكان ترامب قد جعل من انتخابات التجديد النصفي اختباراً لأجندته السياسية، وشارك في تجمّعات وتحرّكات انتخابية دعماً لمرشحي الحزب الجمهوري، كما دعا أنصاره إلى التصويت كما لو أنّ اسمه مدرج على ورقة الاقتراع.

وقال ترامب خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" عشية الانتخابات: "أطلب من الجميع أن يتخيّلوا أنني مدرج على ورقة الاقتراع"، مضيفاً: "إذا صوّت أنصارنا، سنفوز بفارق ساحق". واعتبر أنّ خسارة الجمهوريين قد تعني تقويض الإنجازات التشريعية التي حقّقتها إدارته.

وفي هذا السياق، أشار تقرير "رويترز" إلى أنّ الحملة الانتخابية المكثّفة التي خاضها ترامب دعماً للمرشحين الجمهوريين لم تنجح في تحسين صورته لدى الناخبين، في ظل استمرار المخاوف الاقتصادية والاستياء من اتجاه البلاد.

وعلى مستوى النتائج، تلقّى الجمهوريون ضربة في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث فاز الديمقراطي روي كوبر بمقعد مجلس الشيوخ، منتزعاً إياه من الجمهوريين، كما فاز الديمقراطي جيمي آجر بمقعد الدائرة الحادية عشرة في الولاية بمجلس النواب، في تحوّل إضافي لمصلحة الديمقراطيين.

كما فاز المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد ولاية تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، متغلباً على منافسه الجمهوري كين باكستون، في نتيجة تاريخية أنهت غياب الديمقراطيين عن تمثيل الولاية في المجلس منذ عام 1988.

تالاريكو، البالغ 37 عاماً، هزم باكستون، المدعي العام للولاية وأحد أبرز حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في واحدة من أكثر المنافسات متابعة خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

اقرأ أيضاً: ترامب يسجّل أدنى نسبة تأييد لرئيس.. ما الذي تظهره النتائج الأولية للانتخابات النصفية الأميركية؟