بريطانيا تلغي تدريباً عسكرياً في كينيا لعدوم صدور التراخيص اللازمة

بريطانيا تلغي تدريباً عسكرياً كان مقرراً في كينيا بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر، وتقرر نقله إلى دولة أخرى لعدم صدور التراخيص المطلوبة.

0:00
  • جنود من وحدة
    جنود من وحدة "باتوك" للتدريب التابعة للجيش البريطاني في كينيا مع قوات من قوات الدفاع الكينية "كاي دي أف" خلال تدريب على هضبة لايكيبيا (فرانس برس)

أعلنت بريطانيا إلغاء تدريب عسكري كبير كان مقرراً في كينيا خلال العام الحالي، ونقله إلى موقع بديل خارج البلاد، لعدم صدور التراخيص اللازمة لتنفيذه في مقاطعة لايكيبيا.

إلغاء تدريب بريطاني في كينيا

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن وزارة الدفاع البريطانية قولها إن تدريب "هاراكا ستورم"، الذي كان مقرراً بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2026، لن يُنفذ داخل كينيا، معربةً عن أسفها لعدم الحصول على التصاريح المطلوبة في الوقت المناسب. 

وأكدت وزارة الدفاع أن القرار يتعلق بالتدريب المحدد، ولا يعني إغلاق وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا "باتوك" أو إنهاء الوجود العسكري البريطاني في البلاد، مشددةً على استمرار الشراكة الدفاعية والتواصل مع الحكومة الكينية لاستئناف التدريبات مستقبلاً.

ويأتي إلغاء التدريب وسط تعثر تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، في ظل مطالب داخل البرلمان الكيني بتعديل البنود المتعلقة بالاختصاص القضائي ومحاسبة الجنود البريطانيين المتهمين بارتكاب جرائم داخل الأراضي الكينية.

وتسعى لندن إلى تجديد الاتفاقية الحالية، بينما يطالب نواب كينيون بمنح السلطات المحلية صلاحيات أوسع للتحقيق مع الجنود البريطانيين ومحاكمتهم في الجرائم الخطيرة، بدلاً من إبقاء الاختصاص الأساسي لدى بريطانيا.

وتشمل المفاوضات أيضاً المقابل المالي الذي تدفعه لندن مقابل استضافة منشآت التدريب.

مشاورات كينية بريطانية لمعالجة القضايا العالقة

وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الدفاع والاستخبارات والعلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الكينية، نيلسون كويتش، إن حكومتي البلدين تجريان مشاورات لمعالجة القضايا العالقة، من دون تحديد موعد للتوصل إلى اتفاق.

وتزايدت الضغوط على الوجود العسكري البريطاني عقب تحقيق برلماني كيني اتهم جنوداً تابعين لوحدة "باتوك" بارتكاب انتهاكات شملت اعتداءات جنسية وأضراراً بيئية وإساءة معاملة العاملين والسكان قرب مواقع التدريب.

وخلص التحقيق، الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2025، إلى وجود ما وصفه بـ"نمط مقلق" من السلوك والانتهاكات، وسط شكاوى بشأن التلوث والتخلص من مخلفات خطرة ووقوع إصابات ووفيات مرتبطة بالذخائر غير المنفجرة. وقالت وزارة الدفاع البريطانية حينها إنها مستعدة للتحقيق في أي أدلة جديدة تقدمها السلطات الكينية.

وتستضيف كينيا قاعدة دائمة لوحدة تدريب الجيش البريطاني بالقرب من نانيوكي، على بعد نحو 200 كيلومتر شمالي نيروبي، وتستقبل سنوياً آلاف الجنود البريطانيين المشاركين في التدريبات.

اقرأ أيضاً: تحقيق برلماني في كينيا يتهم القوات البريطانية بسوء السلوك الجنسي والإضرار بالبيئة