باراغواي: مجلس الشيوخ يرفض منح الرئيس بينيا مهلة للدفاع عن نفسه في محاكمة عزله

مجلس الشيوخ في باراغواي يرفض طلب الرئيس سانتياغو بينيا تأجيل محاكمة عزله، على خلفية انهيار مصرف "أوينو"، الذي جُمّدت حساباته ما حرم نحو 3 ملايين شخص من الوصول إلى أموالهم.

0:00
  • رئيس باراغواي سانتياغو بينيا
    رئيس باراغواي سانتياغو بينيا

رفض مجلس الشيوخ في باراغواي، اليوم الجمعة، طلب الرئيس سانتياغو بينيا، منحه مهلة 72 ساعة في إطار إجراءات عزله من منصبه. 

وكان مجلس الشيوخ قد بدأ في وقتٍ سابق اليوم، محاكمة عزل بينيا، وذلك بعد ثلاثة أيام من انهيار مصرفٍ كبيرٍ كانت تربطه به صلات.

وأتت هذه الجلسة السريعة للغاية بعد يوم واحد من تقديم بينيا استقالته على خلفية انهيار مصرف "أوينو" (Ueno)، الذي يودع فيه ما يقرب من نصف سكان باراغواي أموالهم.

المضي في إجراءات العزل

وفي تسلسلٍ سريعٍ للأحداث، قرّر "الكونغرس" تعليق استقالة بينيا للسماح بالمضي قدماً في إجراءات عزله.

ومنذ أن سيطر البنك المركزي على مصرف "أوينو" يوم الثلاثاء وجمّد حساباته، أصبح نحو ثلاثة ملايين شخصٍ عاجزين عن الوصول إلى أموالهم.

وقد دفع انهيار المصرف بآلاف الأشخاص إلى النزول للشوارع احتجاجاً، مطالبين بمحاسبة بينيا.

وفي يوم الخميس، تخلّى نوابٌ من حزب "كولورادو" الحاكم عن زعيمهم، وصوّتوا لصالح مقترحٍ قدّمته المعارضة لبدء إجراءات العزل.

وفي خطاب وجّهه إلى الأمة يوم الخميس، قال بينيا، البالغ من العمر 47 عاماً: "أودّ أن أعتذر للشعب إذا كنت قد قصّرت في أيّ مرحلة".

وأضاف: "لم تكن لدي أبداً أيّ نية لخيانة الثقة التي منحتموني إياها".

وفي يوم الجمعة، طلب بينيا تأجيل محاكمة العزل لمدة ثلاثة أيام، مشيراً إلى حاجته لمزيدٍ من الوقت لإعداد دفاعه.

وذكر أنه لم يتسلّم لائحة الاتهام - التي تقع في 15 صفحة وتتضمّن ملاحق تصل إلى نحو 300 صفحة - إلا في مساء اليوم السابق، مضيفاً أنّ "هذه ليست إجراءات قانونية سليمة"، في وقتٍ رفض مجلس الشيوخ الطلب.

وكان بينيا، الذي تولّى السلطة في عام 2023، يمتلك أسهماً في مجموعة "غروبو فاسكيز" (Grupo Vasquez) - التي تسيطر على حصة الأغلبية في بنك "أوينو" (Ueno) - وذلك حتى عام 2025، حين قام ببيع حصته.

وتتهمه المعارضة بوجود تضارب في المصالح، وهو ما ينفيه.

وذكر مكتب المدعي العام أنه يجري تحقيقاً مع بينيا بشأن "أفعال تتعلّق بالإشراف على بنك أوينو وتسوية أوضاعه، وإيداع أموال عامة في هذه المؤسسة".

وأشار البنك المركزي، عند تدخّله يوم الثلاثاء، إلى وجود مخاوف بشأن الملاءة المالية لبنك "أوينو".

وقد شكّل انهيار البنك صدمة في هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، والتي تُعتبر عموماً مستقرة اقتصادياً وسياسياً.

وتسعى المعارضة إلى عزل بينيا من منصبه، بدلاً من السماح له بالاستقالة، حيث أوضح خبراء دستوريون ومشرّعون لوكالة "فرانس برس" أنه في حال استقالته، فسيصبح تلقائياً عضواً في مجلس الشيوخ مدى الحياة، مما يمنحه حصانة ضدّ الملاحقة القضائية.

غضب المودعين

وفي يوم الخميس، ولليلة الثالثة على التوالي، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في العاصمة أسونسيون ومدن أخرى للمطالبة باسترداد أموالهم.

وقالت سينثيا فارينا، خلال مشاركتها في احتجاج بالعاصمة أسونسيون، لوكالة "فرانس برس": "لقد ألحق سانتياغو بينيا الضرر بالعديد من الباراغوانيين، وبالكثير من العائلات وأصحاب الأعمال والمشاريع الصغيرة، بمن فيهم ابني الذي كانت لديه مدخّرات في بنك أوينو'".

بنك "أوينو"

وكان بنك "أوينو" قد بدأ كشركة صغيرة في مجال التكنولوجيا المالية، معتمداً نموذجاً رقمياً في المقام الأول، مما جذب إليه الكثير من العملاء ذوي الدخل المحدود.

وسرعان ما توسّع ليصبح بنكاً كبيراً يتولى إدارة معاشات التقاعد الحكومية وحسابات العديد من المؤسسات التابعة للدولة.

استقالات ومذكّرات اعتقال

وقد استقال رئيس البنك المركزي، كارلوس كارفالو - الذي سبق له ترؤس بنك "أوينو" - على خلفية هذه الفضيحة، كما صدرت مذكّرات اعتقال بحقّ ثمانية من المسؤولين التنفيذيين في البنك.

من جانبه، تعهّد البنك المركزي بحماية المودعين، مؤكداً أنّ المشكلات التي يواجهها بنك "أوينو" لا تعكس "الوضع العامّ للنظام المالي في باراغواي".

اقرأ أيضاً: باراغواي: الرئيس سانتياغو بينيا يعلن رسمياً استقالته من منصبه