انتخابات المغرب 2026: الشباب والبطالة والثقة السياسية أبرز ملفات اقتراع 23 سبتمبر

يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع غداً الأربعاء لانتخاب 395 عضواً في مجلس النواب، وسط تركيز على بطالة الشباب والقدرة الشرائية والصحة والتعليم ومستويات المشاركة والثقة بالمؤسسات السياسية.

0:00
  • مشهد لشخص يدلي بصوته خلال انتخابات المغرب (أرشيف)
    مشهد لشخص يدلي بصوته خلال انتخابات المغرب (أرشيف)

يتوجّه الناخبون المغاربة، الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في انتخابات تشريعية تجري وسط نقاش سياسي واجتماعي يتركز على البطالة والقدرة الشرائية والخدمات العامة ومشاركة الشباب في الحياة السياسية.

ويتنافس المرشحون على 395 مقعداً في مجلس النواب، فيما يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 15,801,162 مليون ناخباً. وتُظهر البيانات الرسمية أن 55% من المسجلين يعيشون في المدن و45% في المناطق الريفية. وكانت انتخابات 2021 أفضت إلى تشكيل ائتلاف حكومي ضم "التجمع الوطني للأحرار"، و"الأصالة والمعاصرة"، و"الاستقلال"، برئاسة عزيز أخنوش، فيما تخوض الأحزاب الثلاثة الانتخابات الحالية بعد خمسة أعوام من العمل الحكومي المشترك.

ويبرز حضور الشباب واحداً من أبرز ملفات الانتخابات، إذ لا يمثل المسجلون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً سوى 4% من مجموع الناخبين، مقابل أكثر من 29% لمن تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق، وفق الأرقام الرسمية. كما تمثل البطالة إحدى القضايا الأساسية بالنسبة إلى هذه الفئة.

ووفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدل البطالة بين الشباب من 15 إلى 24 عاماً نحو 27.2% في الربع الثاني من 2026. كما يوجد نحو 2.9 مليون شاب بين 15 و29 عاماً خارج العمل والتعليم والتدريب. وتضع الأحزاب المشاركة ملفات التوظيف والتدريب وريادة الأعمال والإسكان والخدمات الاجتماعية في برامجها الانتخابية، مع اختلاف المقترحات والآليات المطروحة لتنفيذها.

وربط محللون تحدثوا لـ"رويترز" بين ضعف الفرص الاقتصادية لدى الشباب وتراجع الثقة ببعض المؤسسات السياسية، وبين العزوف عن التسجيل والمشاركة الانتخابية، بينما جعلت الأحزاب ملف التوظيف أحد المحاور الرئيسية في حملاتها. وتشير استطلاعات أوردتها "رويترز" إلى انخفاض مستويات الثقة في البرلمان والحكومة والأحزاب بين شرائح من الشباب، فيما يبقى حجم المشاركة الفعلية في الاقتراع مؤشراً مهماً سيظهر بعد التصويت وليس قبلَه.

ولا تقتصر القضايا المطروحة في الحملة على التوظيف، إذ برزت أيضاً مطالب مرتبطة بالصحة والتعليم والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق بين المناطق. وتصف مصادر مغربية رسمية تحسن الثقة بالمؤسسات والاستجابة لهذه الأولويات بأنها من القضايا الرئيسية المطروحة في انتخابات 2026.

وتنتهي الحملة الانتخابية، عند منتصف ليل اليوم الثلاثاء، على أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها الأربعاء، وتبدأ السلطات إعلان النتائج الأولية اعتباراً من اليوم التالي. وتُعد انتخابات 2026 التشريعية الثانية عشرة في المغرب منذ الاستقلال. وأظهرت انتخابات 2021 تصدر "التجمع الوطني للأحرار"، يليه "الأصالة والمعاصرة" ثم حزب "الاستقلال"، قبل أن تشكل الأحزاب الثلاثة الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته.

اقرأ أيضاً: تقرير: الأحزاب المغربية تواجه عزوف الشباب قبل انتخابات 23 أيلول/سبتمبر 2026