الولايات المتحدة: ضرباتنا على قوارب التهريب لم تسهم في انخفاض كمية الكوكايين
إدارة مكافحة المخدرات الأميركية تكشف أنّ الضربات العسكرية ضد قوارب التهريب لم تسهم في انخفاض كمية الكوكايين التي تدخل إلى الولايات المتحدة، وهو ما يتناقض مع ادعاءات ترامب.
-
الجيش الأميركي يضرب قارباً في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية)
كشف تقييم إدارة مكافحة المخدرات الأميركية أنّ الضربات العسكرية التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قوارب تهريب المخدرات لم تُسفر عن انخفاضٍ في كمية الكوكايين التي تدخل إلى البلاد.
وأضاف التقييم أنّ الضربات العسكرية دفعت المنظمات إلى تطوير استراتيجيات وتكتيكات جديدة بينها استخدام قوارب وطائرات أكبر حجماً، بما قوّض أساليب التحقيق التقليدية وخفّض أسعار الكوكايين ما يعني وجود زيادة بالعرض.
وأوضح هذا التقييم الحديث، الذي استعرضته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أنّ المهربين باتوا يعتمدون بشكل أكبر على الطائرات التي تقلع من مهابط طائرات سرية على طول الحدود الكولومبية الفنزويلية وتتجه شرقاً إلى غيانا وسورينام لتجنب القوات الأميركية.
وفي السياق، قال مسؤول في إدارة مكافحة المخدرات إنّه "عندما تضغط على البالون من جانب، فإنه يتمدد دائماً من الجانب الآخر. إنهم دائماً ما يجدون نقاط الضعف ويستغلونها".
وبحسب التقييم، أظهرت النتائج الأولية التي أُجريت بعد شهرين من بدء الضربات العسكرية الأميركية في أيلول/سبتمبر الماضي، أنها عطلت طرق التهريب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الكوكايين وتصاعد العنف المرتبط بالمخدرات. إلا أن الأسعار عادت منذ ذلك الحين إلى مستوياتها السابقة.
وأبلغ مسؤولون في البنتاغون أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الشهر الماضي أن تحليل إدارة مكافحة المخدرات للكوكايين المصادر أظهر مستويات عالية من النقاء، وفقاً لمساعد في الكونغرس مطلع على الإحاطة.
وأوضح مسؤول إدارة مكافحة المخدرات أن ارتفاع مستوى النقاء يشير إلى استمرار ثبات الإمدادات، "ما يعني أن التجار لا يحتاجون إلى تخفيف المخدر لزيادة مخزونهم".
وتُناقض هذه التقارير مزاعم ترامب العلنية، فقد كثّف تصريحاته الشهر الماضي، بأن الضربات الجوية قد "خفّضت تهريب المخدرات إلى البلاد عبر البحر بنسبة %97 أو 98%". وكتب على موقع " تروث سوشيال " في نيسان/أبريل: "توقف 98.2% من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر المحيط أو البحر!".